قَوْلُهُ (وَيَفْعَلُ الْأَرْفَقَ بِهِ: مِنْ تَأْخِيرِ الْأُولَى إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ، أَوْ تَقَدُّمُ الثَّانِيَةِ إلَيْهَا) . هَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ مُطْلَقًا. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ عَنْ أَحْمَدَ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا وَقِيلَ: يَفْعَلُ الْمَرِيضُ الْأَرْفَقَ بِهِ، مِنْ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَهُوَ أَفْضَلُ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمْ. زَادَ الْمُصَنِّفُ: فَإِنْ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ، فَالْأَفْضَلُ التَّأْخِيرُ. وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ: وَيَفْعَلُ الْأَرْفَقَ إلَّا فِي جَمْعِ الْمَطَرِ. فَإِنَّ التَّقْدِيمَ أَفْضَلُ. وَعَنْهُ جَمْعُ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْإِفَادَاتِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَوَاشِي. وَقَالَ: ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ. قَالَ الشَّارِحُ: لِأَنَّهُ أَحْوَطُ. وَفِيهِ خُرُوجٌ مِنْ الْخِلَافِ، وَعَمَلًا بِالْأَحَادِيثِ كُلِّهَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْمَنْصُوصُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ أَنَّ جَمْعَ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ. ذَكَرَهُ فِي جَمْعِ السَّفَرِ. وَقَالَ فِي رَوْضَةِ الْفِقْهِ: الْأَفْضَلُ فِي جَمْعِ الْمَطَرِ: التَّأْخِيرُ. وَقِيلَ: جَمْعُ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ فِي السَّفَرِ دُونَ الْحَضَرِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ. وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْآمِدِيُّ: إنْ كَانَ سَائِرًا فَالْأَفْضَلُ التَّأْخِيرُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَنْزِلِ فَالْأَفْضَلُ التَّقْدِيمُ. وَقَالَ فِي الْمُذْهَبِ: الْأَفْضَلُ فِي حَقِّ مَنْ يُرِيدُ الِارْتِحَالَ فِي وَقْتِ الْأُولَى، وَلَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ النُّزُولُ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ: أَنْ يُقَدِّمَ الثَّانِيَةَ. وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ الْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ الْأُولَى إلَى دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ. انْتَهَى. وَقِيلَ: جَمْعُ التَّقْدِيمِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا. وَقِيلَ: جَمْعُ التَّقْدِيمِ أَفْضَلُ فِي جَمْعِ الْمَطَرِ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَجَمْعُ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ فِي غَيْرِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالْحَاوِيَيْنِ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَتَيْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.