وَقِيلَ: يُطِيلُهُمَا كَإِطَالَةِ الرُّكُوعِ. جَزَمَ بِهِ فِي التَّذْكِرَةِ لِابْنِ عَقِيلٍ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَقِيلَ: لَا يُطِيلُهُمَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ حَامِدٍ، ابْنِ أَبِي مُوسَى، وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ، تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ لَا يُطِيلُ الْجِلْسَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، لِعَدَمِ ذِكْرِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ الْمَجْدُ: هُوَ أَصَحُّ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: يُطِيلُهُ. اخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ: وَيُطِيلُ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ كَالرُّكُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِيهِمَا أَيْضًا فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ. قَوْلُهُ (ثُمَّ يَقُومُ إلَى الثَّانِيَةِ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ) يَعْنِي فِي الرُّكُوعَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، لَكِنْ يَكُونُ دُونَ الْأُولَى قِيَامًا وَقِرَاءَةً، وَرُكُوعًا وَسُجُودًا، وَتَسْبِيحًا وَاسْتِغْفَارًا قَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمَجْدُ، وَغَيْرُهُمْ: الْقِرَاءَةُ فِي كُلِّ قِيَامٍ أَقْصَرُ مِمَّا قَبْلَهُ، وَكَذَلِكَ التَّسْبِيحُ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةَ النِّسَاءِ أَوْ قَدْرَهَا، وَفِي الثَّانِي بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةَ الْمَائِدَةِ أَوْ قَدْرَهَا، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ الْقِيَامَ الثَّالِثَ أَطْوَلَ مِنْ الثَّانِي، وَقِيلَ: بِقَدْرِ النِّصْفِ مِمَّا قَرَأَ أَوْ سَبَّحَ فِي رُكُوعِ الْأُولَى وَقِيَامِهَا. قَوْلُهُ (فَإِنْ تَجَلَّى الْكُسُوفُ فِيهَا أَتَمَّهَا خَفِيفَةً) يَعْنِي عَلَى صِفَتِهَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: يُتِمُّهَا كَالنَّافِلَةِ إنْ تَجَلَّى قَبْلَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ أَوْ فِيهِ، وَإِلَّا أَتَمَّهَا عَلَى صِفَتِهَا، لِتَأَكُّدِهَا بِخَصَائِصِهَا، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: مَنْ جَوَّزَ الزِّيَادَةَ عِنْدَ حُدُوثِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.