ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ يُونُسَ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَائِلًا: وَسَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَنْفُذُ أَوْ يُرَدُّ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ (مُحَرِّمٌ) هَذَا خَبَرُ حُصُولٍ (إنْ حَصَلَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَوْ بِزِيَادَةِ الشَّهْرَيْنِ إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ وَلَوْ فِيهِمَا) الْمُتَيْطِيُّ: الرَّضَاعُ الَّذِي يُحَرِّمُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَطْ، وَرَابِعُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ إنَّ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ تَدْخُلُ فِي حُكْمِ الْحَوْلَيْنِ إنْ لَمْ يَقَعْ الْفِطَامُ، فَإِنْ وَقَعَ الْفِطَامُ وَلَوْ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ ثُمَّ وَقَعَ الرَّضَاعُ فِيهِمَا بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ وَانْتِقَالِ عَيْشِهِ إلَى الطَّعَامِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُحَرِّمُ (مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: «يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ» فَيُقَدَّرُ الطِّفْلُ خَاصَّةً وَلَدًا لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ وَصَاحِبِهِ إنْ كَانَ فَلِذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَخُوهُ نَسَبًا أُخْتَهُ وَأُمَّهُ مِنْ الرَّضَاعِ
ابْنُ الْعَطَّارِ: تَفْسِيرُ مَا يُحَرِّمُ وَيَحِلُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَنْظُرَ، فَإِنْ كَانَ الْخَاطِبُ لَمْ يَرْضِعْ أُمَّ الْمَخْطُوبَةِ وَلَا رَضَعَتْ الْمَخْطُوبَةُ أُمَّهُ وَلَا أَرْضَعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمًّا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا أُرْضِعَا بِلَبَنِ فَحْلٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْمَرَاضِعُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ فَتُرْضِعُ وَاحِدَةٌ صَبِيًّا وَالْأُخْرَى صَبِيَّةً فَلَا يَتَنَاكَحَانِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ (إلَّا أُمَّ أَخِيك أَوْ أُخْتِك وَأُمَّ وَلَدِ وَلَدِك وَجَدَّةَ وَلَدِك وَأُخْتَ وَلَدِك وَأُمَّ عَمِّك وَعَمَّتِك وَأُمَّ خَالِك وَخَالَتِك فَقَدْ لَا يَحْرُمْنَ مِنْ الرَّضَاعِ) ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ تَقِيُّ الدِّينِ: يُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» جُمْلَةُ نِسْوَةٍ يَحْرُمْنَ مِنْ النَّسَبِ وَقَدْ لَا يَحْرُمْنَ مِنْ الرَّضَاعِ: الْأُولَى أُمُّ أَخِيك أَوْ أُخْتِك مِنْ النَّسَبِ هِيَ أُمُّك أَوْ زَوْجَةُ أَبِيك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك بِخِلَافِ مُرْضِعَةِ أَخِيك أَوْ أُخْتِك. الثَّانِيَةُ.
أُمُّ وَلَدِ وَلَدِك هِيَ مِنْ النَّسَبِ أُمُّك أَوْ أُمُّ زَوْجِك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك بِخِلَافِ أُمِّ مُرْضِعَةِ وَلَدِك، وَكَذَلِكَ أُخْتُ وَلَدِك هِيَ مِنْ النَّسَبِ بِنْتُك أَوْ رَبِيبَتُك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك بِخِلَافِ أُخْتِ وَلَدِك مِنْ الرَّضَاعِ، وَكَذَلِكَ أُمُّ عَمِّك وَعَمَّتِك هِيَ مِنْ النَّسَبِ جَدَّتُك أَوْ حَلِيلَةُ جَدِّك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك بِخِلَافِهِمَا مِنْ الرَّضَاعِ، وَكَذَلِكَ أُمُّ خَالِك وَخَالَتِك هِيَ مِنْ النَّسَبِ جَدَّتُك أَوْ حَلِيلَةُ وَالِدِ أُمِّك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك بِخِلَافِهِمَا مِنْ الرَّضَاعِ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا مِنْ تَقِيِّ الدِّينِ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَحُلُولِهِ بِالْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ غَلَطٌ وَاضِحٌ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْعَامِ بِغَيْرِ أَدَاتِهِ وَهُوَ التَّخْصِيصُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا انْدَرَجَ تَحْتَ الْعَامِ لَا فِيمَا لَمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.