وَالتَّمَاثُلُ عَلَى مُرَاعَاةِ الْمَآلِ مَعْدُومٌ. اللَّخْمِيِّ: الْأَقِطُ بِالْأَقِطِ مُتَفَاضِلًا مَمْنُوعٌ، وَيَجُوزُ الْجُبْنُ بِالْجُبْنِ مُتَمَاثِلًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْيَابِسَ وَالطَّرِيَّ.
قَالَ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَلِيبِ بِالزُّبْدِ وَلَا بِالسَّمْنِ وَلَا بِالْجُبْنِ وَلَا بِالْأَقِطِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ بِالْآخَرِ لِأَنَّ الِادِّخَارَ مَوْجُودٌ وَالتَّفَاضُلَ مَمْنُوعٌ وَالْمُمَاثَلَةَ مَعْدُومَةٌ.
(كَزَيْتُونٍ) اللَّخْمِيِّ: يَجُوزُ الزَّيْتُونُ بِالزَّيْتُونِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَإِنْ كَانَ زَيْتُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ كَالْقَمْحِ بِالشَّعِيرِ يَجُوزُ كَيْلًا وَإِنْ كَانَ الرِّيعُ مُخْتَلِفًا، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ زَيْتُونٍ بِزَيْتٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ كَانَ هَذَا الزَّيْتُونُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ زَيْتٌ. وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: بَيْعُ الزَّيْتُونِ الْغَضِّ الطَّرِيِّ بِالزَّيْتُونِ الَّذِي قَدْ ذَبَلَ وَضَمُرَ وَيُعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ نَقَصَ كَيْلًا بِكَيْلٍ فَلَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ كَمَا لَا يَجُوزُ التَّمْرُ بِالرُّطَبِ.
(وَلَحْمٍ) اللَّخْمِيِّ: شَرْطُ بَيْعِ اللَّحْمِ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ كَوْنُ الذَّبْحِ فِيهِمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ مُتَقَارِبٍ وَإِنْ بَعُدَ وَجَفَّتْ الْأَوْلَى لَمْ يَجُزْ وَزْنًا وَاخْتُلِفَ فِيهِ بِالتَّحَرِّي.
(لَا رَطْبِهَا بِيَابِسِهَا) ابْنُ بَشِيرٍ: نَبَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنَّ التَّسَاوِيَ فِي الْمَآلِ يُعْتَبَرُ لِقَوْلِهِ «أَوْ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا جَفَّ» . ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا الرَّطْبُ بِالْيَابِسِ مِنْ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ، فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ. وَأَمَّا الرَّطْبُ بِالْيَابِسِ مِنْ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ كَالتُّفَّاحِ وَالْخَوْخِ وَعُيُونِ الْبَقَرِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.
(وَمَبْلُولٍ بِمِثْلِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ الْحِنْطَةُ الْمَبْلُولَةُ بِالْحِنْطَةِ الْيَابِسَةِ أَوْ الْمَبْلُولَةِ وَلَا بِالشَّعِيرِ وَلَا بِالسَّلْتِ مُتَسَاوِيًا وَلَا مُتَفَاضِلًا (وَلَبَنٍ بِزُبْدٍ إلَّا أَنْ يُخْرَجَ زُبْدُهُ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا يَجُوزُ السَّمْنُ بِلَبَنٍ أُخْرِجَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.