(وَإِنْ انْفَكَّ فَلِلْبَائِعِ إلْزَامُ الرُّبُعِ بِحِصَّتِهِ) اُنْظُرْ مِنْ بَابِ أَوْلَى مَا دُونَ الرُّبُعِ وَهَذَا هُوَ الْقَاسِمُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ (لَا أَكْثَرَ) يَدْخُلُ فِي هَذَا الْقِسْمِ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَحُكْمُهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَشْهُورِ (وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْتِزَامُهُ بِحِصَّتِهِ مُطْلَقًا) أَمَّا فِي الْقِسْمِ الثَّانِي فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَأَمَّا فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ فَصَحَّ قَوْلُهُ " مُطْلَقًا ".
(وَرَجَعَ لِلْقِيمَةِ لَا إلَى التَّسْمِيَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اشْتَرَى عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فِي صَفْقَةٍ وَسَمَّوْا لِكُلِّ ثَوْبٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَأَصَابَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا، لَمْ يُنْظَرْ إلَى مَا سَمَّوْا لِكُلِّ ثَوْبٍ وَلَكِنْ يُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيَمِ الثِّيَابِ، فَيُنْظَرُ هَلْ الْمَعِيبُ وَجْهُ الصَّفْقَةِ أَمْ لَا. ابْنُ الْمَوَّازِ: فَإِنْ وَقَعَ لِلْمَعِيبِ نِصْفُ الثَّمَنِ فَأَقَلُّ لَمْ يَكُنْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ، فَإِنْ وَقَعَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ فَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ.
(وَصَحَّ وَلَوْ سَكَتَا لَا إنْ شَرَطَا الرُّجُوعَ لَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مِنْ ابْتَاعَ سِلَعًا كَثِيرَةً صَفْقَةً وَاحِدَةً فَإِنَّمَا يَقَعُ لِكُلِّ سِلْعَةٍ مِنْهَا حِصَّتُهَا مِنْ يَوْمِ رُفِعَتْ الصَّفْقَةُ، وَمِنْ ابْتَاعَ صُبْرَةَ قَمْحٍ وَصُبْرَةَ شَعِيرٍ جُزَافًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ صُبْرَةٍ خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ عَبِيدًا أَوْ ثِيَابًا عَلَى أَنَّ لِكُلِّ عَبْدٍ وَثَوْبٍ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَحَقَّ أَحَدُ الصُّبْرَتَيْنِ أَوْ أَحَدُ الْعَبِيدِ أَوْ الثِّيَابِ، فَإِنَّ الثَّمَنَ يُقَسَّمُ عَلَى جَمِيعِ الصَّفْقَةِ، فَمَا أَصَابَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ مِنْ الثَّمَنِ وُضِعَ عَنْ الْمُبْتَاعِ يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا سَمَّيَا مِنْ الثَّمَنِ. وَقِيلَ: الْبَيْعُ فَاسِدٌ إذَا أُطْلِقَ هَكَذَا لِأَنَّهُ كَالْمُشْتَرِطِ أَنْ لَا يَضُرَّ الثَّمَنُ وَمَا سَمَّيَا هُوَ الَّذِي يَرْجِعُ بِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ اهـ مَا لِابْنِ يُونُسَ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَفَرَضَهَا الْمُتَيْطِيُّ فِي الْعَبِيدِ ثُمَّ قَالَ: إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمَمْلُوكُ الْفُلَانِيُّ بِكَذَا وَالْآخَرُ بِكَذَا وَحَقَّقَا ذَلِكَ مِنْ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ وَرَضِيَا فَتَنْفُذُ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهِ.
(وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ) ابْنُ شَاسٍ: حَيْثُ قُلْنَا: إنْ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ فَتَلِفَ الْمَبِيعُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ مِنْهُ. اللَّخْمِيِّ: مَنْ أَتْلَفَ طَعَامًا ابْتَاعَهُ عَلَى الْكَيْلِ قَبْلَ كَيْلِهِ وَعُرِفَ كَيْلُهُ فَهُوَ قَبْضٌ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ كَيْلُهُ فَالْقَدْرُ الَّذِي يُقَالُ: إنَّهُ كَانَ فِيهَا إنْ قِيلَ قَفِيزٌ غَرِمَ ثَمَنَهُ.
(وَإِتْلَافُ الْبَائِعِ وَالْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اشْتَرَيْتَ صُبْرَةَ طَعَامٍ جُزَافًا فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهَا قَبْلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.