وَالشَّجَرِ رَهْنٌ مَعَ أُصُولِهِ. ابْنُ شَاسٍ: النَّمَاءُ الَّذِي هُوَ مُتَمَيِّزٌ عَنْ الرَّهْنِ لَكِنَّهُ عَلَى خِلْقَتِهِ وَصُورَتِهِ كَالْوَلَدِ فَإِنَّهُ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ، وَكَذَلِكَ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ فُسْلَانِ النَّخِيلِ فَإِنَّهُ دَاخِلٌ مَعَ الْأُصُولِ فِي الرَّهْنِ (لَا غَلَّةٌ) تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ " وَجَنِينٌ " قَوْلُ مَالِكٍ إلَّا إنْ اُشْتُرِطَتْ (وَثَمَرَةٌ وَإِنْ وُجِدَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مِنْ مُرْتَهِنٍ نَخْلًا لَمْ يَدْخُلْ مَا فِيهَا مِنْ ثَمَرٍ فِي الرَّهْنِ، أَبَّرَ أَوْ لَمْ يُؤَبِّرْ، أَزْهَى أَوْ لَمْ يُزْهِ، وَلَا مَا يُتَمَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ اهـ. وَانْظُرْ الصُّوفَ التَّامَّ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ. بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: فَلَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ يَوْمَ الرَّهْنِ يَابِسَةً دَخَلَتْ فِيهِ كَالصُّوفِ التَّامِّ.
(وَمَالُ عَبْدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَكُونُ مَالُ الْعَبْدِ الرَّهْنِ رَهْنًا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ كَالْبَيْعِ فَيَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ، كَانَ مَالُهُ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا.
(وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ أَوْ بَاعَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ لَازِمًا أَوْ صَائِرًا إلَى اللُّزُومِ قَالَ: وَيَجُوزُ عَلَى أَنْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَبِيعَهُ أَوْ يَعْمَلَ لَهُ وَيَكُونُ بِقَبْضِهِ الْأَوَّلِ رَهْنًا. وَعِبَارَةُ ابْنِ شَاسٍ: لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الدَّيْنِ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا قَبْلَ الرَّهْنِ بَلْ لَوْ قَالَ قَدْ رَهَنْت عِنْدَك عَبْدِي هَذَا عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي غَدًا أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي هَذَا الثَّوْبَ ثُمَّ اسْتَقْرَضَ أَوْ ابْتَاعَ، فَإِنَّ الرَّهْنَ يَلْزَمُ وَيَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَقْبَضَهُ إيَّاهُ فِي الْحِينِ صَارَ بِذَلِكَ الْقَبْضِ رَهْنًا. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَخَذَ رَهْنًا بِقَرْضٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ الرِّهَانِ إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ عَلَى الْأَمَانَةِ، وَإِنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ رَهْنًا بِكُلِّ مَا أَقْرَضَنِي لِفُلَانٍ جَازَ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَيَكُونُ الرَّهْنُ بِمَا دَايَنَهُ بِهِ رَهْنًا لَمْ يُجَاوِزْ قِيمَةَ الرَّهْنِ، وَلَا يُرَاعَى مَا يُشْبِهُ أَنْ يُدَايِنَ بِهِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْحِمَالَةِ الَّذِي قَالَ لَهُ دَايِنْهُ فَمَا دَايَنْته بِهِ فَأَنَا بِهِ حَمِيلٌ، لِأَنَّ الَّذِي أَعْطَاهُ رَهْنًا قَدْ بَيَّنَ لَهُ بِالرَّهْنِ مِقْدَارَ مَا يُقْرِضُهُ فَإِذَا جَاوَزَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُهُمْ " لَا يَلْزَمُهُ مَا جَاوَزَ قِيمَتَهُ " إنْ أَرَادُوا فِي الرَّهْنِ فَهُوَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ. رَاجِعْهُ أَنْتَ (أَوْ يَعْمَلُ لَهُ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ بِهَذَا. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا أَوْ أَعْطَى بِالْإِجَارَةِ رَهْنًا جَازَ (وَإِنْ فِي جُعْلٍ) ابْنُ شَاسٍ: مِنْ شَرْطِ الْمَرْهُونِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ لَازِمًا أَوْ صَائِرًا إلَى اللُّزُومِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا كَالْجُعْلِ بَعْدَ الْعَمَلِ.
(لَا فِي عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ) ابْنُ شَاسٍ: مِنْ شَرْطِ الْمَرْهُونِ بِهِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.