أَبُو إِسْحَاقَ: وَفِي الصُّبْحِ الْإِسْفَارُ الَّذِي يَقْرُبُ طُلُوعَ الشَّمْسِ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَفِي الظُّهْرِ أَنْ يَبْلُغَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، وَفِي الْعَصْرِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ. وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ تَغِيبُ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ يُرِيدُ قَرْيَةً أُخْرَى وَهُوَ فِيمَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ: إنْ طَمِعَ أَنْ يُدْرِكَ الْمَاءَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ مَضَى إلَى الْمَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَطْمَعُ بِذَلِكَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى.
(وَسُنَّ تَرْتِيبُهُ وَإِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَتَجْدِيدُ ضَرْبَةٍ لِيَدَيْهِ) عِيَاضٌ: مِنْ سُنَنِ التَّيَمُّمِ التَّرْتِيبُ بِتَقْدِيمِ مَسْحِ الْوَجْهِ ثُمَّ مَسْحِ الْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَتَجْدِيدِ الضَّرْبَةِ لِلْيَدَيْنِ.
(وَنُدِبَ تَسْمِيَةٌ وَبَدْءٌ بِظَاهِرِ يُمْنَاهُ بِيُسْرَاهُ إلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ مَسْحُ الْبَاطِنِ لِآخِرِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ) عِيَاضٌ: مِنْ فَضَائِلِ التَّيَمُّمِ التَّسْمِيَةُ أَوَّلَ تَيَمُّمِهِ وَإِمْرَارُ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى مِنْ فَوْقِ الْكَفِّ إلَى الْمِرْفَقِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَضَعُ يُسْرَاهُ عَلَى ظَاهِرِ أَطْرَافِ أَصَابِعِ يُمْنَاهُ مَاسِحًا إلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ بَاطِنِهَا إلَى بَاطِنِ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ الْيُسْرَى.
قَالَ مَالِكٌ: فِي رِوَايَةِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَى بَاطِنِ الْكُوعَيْنِ ثُمَّ الْكَفِّ بِالْكَفِّ. وَكَذَا ذَكَرَهَا التُّونِسِيُّ لِبَعْضِهِمْ تَفْسِيرًا لِلْمُدَوَّنَةِ. اُنْظُرْ الرِّسَالَةَ وَرَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.
وَفِي الرِّسَالَةِ: وَلَوْ مَسَحَ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى أَوْ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى كَيْفَ شَاءَ وَتَيَسَّرَ عَلَيْهِ وَأَوْعَبَ الْمَسْحَ لَأَجْزَأَهُ انْتَهَى.
وَانْظُرْ هَذَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ صِفَتُهُ. وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: وَعَلَى التَّيَمُّمِ بِالصَّفَا لَا تُعْتَبَرُ صِفَةٌ.
(وَبَطَلَ بِمُبْطِلِ الْوُضُوءِ) عِيَاضٌ: مِنْ مُفْسِدَاتِ التَّيَمُّمِ أَنْ يَحْدُثَ بَعْدَهُ. (وَبِوُجُودِ الْمَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ) التَّلْقِينُ: مَنْ تَيَمَّمَ فَوَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ وَبَطَلَ عَلَيْهِ تَيَمُّمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ مِنْ الضِّيقِ بِحَيْثُ يَخْشَى مَعَهُ فَوَاتَ الصَّلَاةِ إنْ تَشَاغَلَ بِهِ (لَا فِيهَا إلَّا نَاسِيَهُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.