كُلُّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ وَمَثَلُ ذَلِكَ الِاسْمُ لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ. ابْنُ عَلَاقٍ: وَمِثَالُ هَذَا مَنْ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَتَرَكَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا وَأَرَدْت قَسْمَهَا عَلَى الْوَرَثَةِ، فَتَعْمَلُ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ: ثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ، وَاثْنَانِ لِلْأُمِّ وَثَلَاثَةٌ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ.
فَإِذَا قَسَمْت الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّك تَقُولُ سِهَامُ الزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فَتُسَمِّيهَا مِنْ الثَّمَانِيَةِ عَدَدِ الْمَسْأَلَةِ تَكُونُ ثَلَاثَةَ أَثْمَانٍ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ التَّرِكَةِ بِتِسْعَةٍ، وَكَذَلِكَ لِلْأُخْتِ مِثْلُهُ وَتَقُولُ بِيَدِ الْأُمِّ اثْنَانِ فَتُسَمِّيهَا مِنْ الثَّمَانِيَةِ تَجِدُهَا رُبُعًا فَلَهَا رُبُعُ التَّرِكَةِ وَذَلِكَ سِتَّةٌ. (أَوْ تَقْسِمُ التَّرِكَةَ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: هَذَا هُوَ الطَّرِيقُ الْمُخْتَارُ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ أَنْ تَقْسِمَ عَدَدَ التَّرِكَةِ عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي انْقَسَمَتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا خَرَجَ مِنْ الْقِسْمَةِ ضَرَبْته فِيمَا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الَّذِي يَجِبُ لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ. (كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ وَالثَّلَاثَةُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وَثُمُنٌ فَيَأْخُذُ سَبْعَةً وَنِصْفًا وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرْضًا فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ وَأَرَدْت مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأَبٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ. فَنِسْبَةُ الثَّلَاثَةِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وَثُمُنٌ، فَتَأْخُذُ رُبُعَ وَثُمُنَ الْعِشْرِينَ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ، فَإِنْ كَانَ مَعَ التَّرِكَةِ عَرْضٌ فَأَخَذَهُ وَارِثٌ بِحِصَّتِهِ فَأَرَدْت مَعْرِفَةَ نِسْبَتِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ.
ثُمَّ اجْعَلْ سِهَامَهُ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ بِمَا حَصَلَ فَهُوَ ثُمُنُ الْعَرْضِ، فَإِذَا أَخَذَ الزَّوْجُ الْعَرْضَ بِحِصَّتِهِ فَاجْعَلْ النِّسْبَةَ خَمْسَةً لِكُلِّ سَهْمٍ أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ اجْعَلْ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ ثُمُنُهُ فَتَكُونُ التَّرِكَةُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَلَاقٍ هَذَا الْمِثَالَ بِعَيْنِهِ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَتَرَكَتْ دَارًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا. فَاجْتَمَعَ الْوَرَثَةُ عَلَى أَنْ أَخَذَ الزَّوْجُ الدَّارَ وَأَخَذَتْ الْأُمُّ وَالْأُخْتُ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِذَا أَرَدْنَا قِسْمَةَ الدَّنَانِيرِ عَلَى الْأُخْتِ وَالْأُمِّ جَمَعْنَا سِهَامَهُمَا فَكَانَتْ خَمْسَةً وَبِيَدِ الْأُمِّ اثْنَانِ وَأَسْهُمُهَا مِنْ الْخَمْسَةِ خُمُسَانِ، فَلَهَا خُمُسَا الدَّنَانِيرِ وَبِيَدِ الْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ وَأَسْهُمُهَا مِنْ الْخَمْسَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ فَلَهَا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الدَّنَانِيرِ، فَإِذَا أَرَدْنَا قِيمَةَ مَعْرِفَةَ قِيمَةِ الدَّارِ فَقَالَ ابْنُ الشَّاطِّ: نَقْسِمُ عَدَدَ الْعَيْنِ عَلَى سِهَامِ مَنْ أَخَذَهُ وَالْخَارِجُ فِي الْقِسْمَةِ تَضْرِبُهُ فِي سِهَامِ آخِذِ الدَّارِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ قِيمَةُ الدَّارِ، فَتُقْسَمُ هُنَا الْعِشْرِينَ عَدَدِ الدَّنَانِيرِ عَلَى خَمْسَةٍ سِهَامِ الْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ فَتَضْرِبُهَا فِي الثَّلَاثَةِ سِهَامِ آخِذِ الدَّارِ يَخْرُجُ اثْنَا عَشَرَ هِيَ قِيمَةُ الدَّارِ، وَهَذَا رَاجِعٌ إلَى النِّسْبَةِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ نِسْبَةَ سِهَامِ الَّذِي أَخَذَ الدَّارَ إلَى قِيمَةِ الدَّارِ كَنِسْبَةِ سِهَامِ اللَّتَيْنِ أَخَذَتَا الْعَيْنَ إلَى الْعَيْنِ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَعْدَادٍ مُتَنَاسِبَةٍ أَوْ لَهَا ثَلَاثَةُ سِهَامٍ الزَّوْجُ آخِذُ الدَّارِ، وَالثَّانِي وَهُوَ الْمَجْهُولُ قِيمَةُ الدَّارِ، وَالثَّالِثُ سِهَامُ آخِذِ الْعَيْنِ وَهِيَ خَمْسَةٌ، وَالرَّابِعُ الْعَيْنُ وَهُوَ عِشْرُونَ.
(فَإِنْ زَادَ خَمْسَةً لِيَأْخُذَ فَزِدْهَا عَلَى الْعِشْرِينَ ثُمَّ اقْسِمْ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْمِثَالِ بِعَيْنِهِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.