لِإِمَامٍ وَفَذٍّ وَكُلُّ تَشَهُّدٍ وَالْجُلُوسُ الْأَوَّلُ) ابْنُ رُشْدٍ: مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِلْإِمَامِ وَالْفَذِّ وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْجُلُوسُ لَهُ وَالتَّشَهُّدُ الْآخِرُ (وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ مِنْ الثَّانِي) ابْنُ يُونُسَ: الْوَاجِبُ مِنْ الْجُلُوسِ قَدْرُ مَا يُسَلِّمُ فِيهِ، وَأَمَّا مَا يَقَعُ فِيهِ التَّشَهُّدُ فَمَسْنُونٌ. (وَعَلَى الطُّمَأْنِينَةِ) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي حُكْمِ الزَّائِدِ عَلَى أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الطُّمَأْنِينَةِ؛ فَقِيلَ: فَرْضٌ مُوَسَّعٌ، وَقِيلَ: نَافِلَةٌ وَهُوَ الْأَحْسَنُ. (وَرَدُّ مُقْتَدٍ عَلَى إمَامِهِ، ثُمَّ يَسَارِهِ وَبِهِ أَحَدٌ) ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ يُونُسَ: مِنْ السُّنَنِ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ. عِيَاضٌ: وَعَلَى مَنْ صَلَّى عَلَى يَسَارِهِ. الرِّسَالَةُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ لَمْ يَرُدَّ عَلَى يَسَارِهِ شَيْئًا. اللَّخْمِيِّ: وَأَمَّا الْمَسْبُوقُ فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ وَالْإِمَامُ لَمْ يَنْصَرِفْ رَدَّ عَلَيْهِمَا، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ لِمَالِكٍ. وَالْأَحْسَنُ الرَّدُّ لِأَنَّ السَّلَامَ يَتَضَمَّنُ دُعَاءً، انْتَهَى
وَانْظُرْ أَيْضًا الَّذِي عَنْ يَمِينِ الْمَسْبُوقِ، هَلْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا الَّذِي يَقْضِي؟ .
قَالَ ابْنُ سَعْدُونٍ: لَيْسَ عَلَيْهِ. بَعْضُ الشُّيُوخِ: سَلَامُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ وَهُوَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ بِالتَّبَعِ، فَلِذَلِكَ كَانَ الرَّدُّ سُنَّةً بِخِلَافِ الرَّدِّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ فَرْضٌ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الِابْتِدَاءُ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَالرَّدُّ آكَدُ، وَأَوْجَبُ، وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يَقُولَ الْمُبْتَدِئُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَيَقُولُ الرَّادُّ: وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ، وَيَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِلَفْظِ الرَّدِّ، وَالرَّدُّ بِلَفْظِ الِابْتِدَاءِ، وَالْمَارُّ بِغَيْرِهِ، وَالدَّاخِلُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يَبْدَأُ وَإِنْ كَانَ مَاشِيًا، وَاَلَّذِي يَمُرُّ بِهِ رَاكِبًا أَوْ صَغِيرًا. وَإِذَا سَلَّمَ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ، أَوْ رَدَّ أَجْزَأَ عَنْهُمْ. وَيُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الشَّابَّةِ وَلَا بَأْسَ بِهِ عَلَى الْمُتَجَالَّةِ، وَهَلْ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ كَرَدِّ السَّلَامِ، أَوْ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهُ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.