وَفِيهَا
وَفِي الْأَشْبَاهِ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْوَظَائِفِ بِالْأَوْقَافِ، وَفِيهَا فِي آخِرِ بَحْثٍ تَعَارَضَ الْعُرْفُ مَعَ اللُّغَةِ. الْمَذْهَبُ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْعُرْفِ الْخَاصِّ لَكِنْ أَفْتَى كَثِيرٌ بِاعْتِبَارِهِ
ــ
[رد المحتار]
أَوْ وَهَبَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَفِيهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْقُنْيَةِ وَيَحْتَمِلُ عَوْدَهُ لِفَتَاوَى الْمُصَنِّفِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ أَفْتَى، وَأَمَّا ضَمِيرُ وَفِيهَا الْآتِيَةِ فَلِلْأَشْبَاهِ. اهـ. ح
مَطْلَبٌ: لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ (قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ الْمِلْكِ) قَالَ: فِي الْبَدَائِعِ: الْحُقُوقُ الْمُفْرَدَةُ لَا تَحْتَمِلُ التَّمْلِيكَ وَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْهَا. أَقُولُ: وَكَذَا لَا تُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ قَالَ: فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلسَّرَخْسِيِّ وَإِتْلَافُ مُجَرَّدِ الْحَقِّ لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ؛ لِأَنَّ الِاعْتِيَاضَ عَنْ مُجَرَّدِ الْحَقِّ بَاطِلٌ إلَّا إذَا فَوَّتَ حَقًّا مُؤَكَّدًا، فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِتَفْوِيتِ حَقِيقَةِ الْمِلْكِ فِي حَقِّ الضَّمَانِ كَحَقِّ الْمُرْتَهِنِ؛ وَلِذَا لَا يَضْمَنُ بِإِتْلَافِ شَيْءٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَوْ وَطْءِ جَارِيَةٍ مِنْهَا قَبْلَ الْإِحْرَازِ؛ لِأَنَّ الْفَائِتَ مُجَرَّدُ الْحَقِّ وَإِنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ، وَبَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ، وَلَوْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ يَضْمَنُ لِتَفْوِيتِ حَقِيقَةِ الْمِلْكِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ فِي قَتْلِهِ عَبْدًا مِنْ الْغَنِيمَةِ يُعَدُّ الْإِحْرَازُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ بِيرِيٌّ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ لِتَفْوِيتِ حَقِيقَةِ الْمِلْكِ الْحَقَّ الْمُؤَكَّدَ إذْ لَا تَحْصُلُ حَقِيقَةُ الْمِلْكِ إلَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ كَمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ: كَحَقِّ الشُّفْعَةِ) قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ: فَلَوْ صَالَحَ عَنْهَا بِمَالٍ بَطَلَتْ وَرَجَعَ، وَلَوْ صَالَحَ الْمُخَيَّرَةَ بِمَالٍ لِتَخْتَارَهُ بَطَلَ وَلَا شَيْءَ لَهَا وَلَوْ صَالَحَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ بِمَالٍ لِتَتْرُكَ نَوْبَتَهَا لَمْ يَلْزَمْ وَلَا شَيْءَ لَهَا وَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْوَظَائِفِ فِي الْأَوْقَافِ وَخَرَجَ عَنْهَا حَقُّ الْقِصَاصِ وَمِلْكُ النِّكَاحِ وَحَقُّ الرِّقِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي الشُّفْعَةِ، وَالْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إذَا صَالَحَ الْمَكْفُولَ لَهُ بِمَالٍ لَا يَصِحُّ وَلَا يَجِبُ، وَفِي بُطْلَانِهَا رِوَايَتَانِ، وَفِي بَيْعِ حَقِّ الْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ رِوَايَتَانِ وَكَذَا بَيْعُ الشِّرْبِ إلَّا تَبَعًا. اهـ.
مَطْلَبٌ: فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْوَظَائِفِ وَالنُّزُولِ عَنْهَا (قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْوَظَائِفِ بِالْأَوْقَافِ) مِنْ إمَامَةٍ وَخَطَابَةٍ وَأَذَانٍ وَفِرَاشَةٍ وَبَوَّابَةٍ، وَلَا عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْحَقِّ لَا يَجُوزُ كَمَا فِي شَرْحِ الْأَدَبِ وَغَيْرِهِ وَفِي الذَّخِيرَةِ: أَنَّ أَخْذَ الدَّارِ بِالشُّفْعَةِ أَمْرُ عُرْفٍ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ فَلَا يَظْهَرُ ثُبُوتُهُ فِي حَقِّ جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ. اهـ. أَقُولُ: وَالْحَقُّ فِي الْوَظِيفَةِ مِثْلُهُ وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ بِيرِيٌّ. (قَوْلُهُ: الْمَذْهَبُ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْعُرْفِ الْخَاصِّ) قَالَ: فِي الْمُسْتَصْفَى التَّعَامُلُ الْعَامُّ أَيْ الشَّائِعُ الْمُسْتَفِيضُ، وَالْعُرْفُ الْمُشْتَرَكُ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ إلَيْهِ مَعَ التَّرَدُّدِ. اهـ. . وَفِي مَحَلٍّ آخَرَ مِنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.