فَيُزَادُ أَرْبَعٌ أُخَرُ فَتَدَبَّرْ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَلَفْظُ السَّلَامِ) مَرَّتَيْنِ فَالثَّانِي وَاجِبٌ عَلَى الْأَصَحِّ بُرْهَانٌ، دُونَ عَلَيْكُمْ؛ وَتَنْقَضِي قُدْوَةً بِالْأَوَّلِ قَبْلَ عَلَيْكُمْ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَنَا وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ خِلَافًا لِلتَّكْمِلَةِ
(وَ) قِرَاءَةُ (قُنُوتِ الْوِتْرِ) وَهُوَ مُطْلَقُ الدُّعَاءِ وَكَذَا تَكْبِيرُ قُنُوتِهِ وَتَكْبِيرَةُ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ زَيْلَعِيٌّ
ــ
[رد المحتار]
فِي تَحْرِيمَتِهِ هُنَا لِأَنَّ النُّقْصَانَ جَاءَهُ هُنَاكَ مِنْ قِبَلِ إمَامِهِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَافْهَمْ (قَوْلُهُ فَيُزَادُ أَرْبَعٌ أُخَرُ) وَهَذَا أَيْضًا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَذَكَّرَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ تَشَهُّدِ السَّهْوِ فَسَجَدَهَا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ تَذَكَّرَ الْأُخْرَى فَسَجَدَهَا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَتَشَهَّدَ، وَأَمَّا إذَا تَذَكَّرَهُمَا مَعًا فَعَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ فِي التِّلَاوِيَّةِ وَالصُّلْبِيَّةِ، فَصَارَ مَجْمُوعُ الْقَعَدَاتِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الثَّمَانِ فِي تَعَدُّدِ التِّلَاوِيَّةِ وَالصُّلْبِيَّةِ سِتًّا وَعِشْرِينَ ح.
أَقُولُ: هَذَا عَلَى نُسْخَةِ زِيدَ سِتٌّ، أَمَّا عَلَى نُسْخَةِ زِيدَ سِتُّونَ فَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ كَمَا قَرَّرْنَاهُ عَلَى وَفْقِ كَلَامِهِ الْآتِي، لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ زِيَادَةَ الْأَرْبَعِ الْأَخِيرَةِ غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ لِعَدَمِ وُجُوبِ قَضَاءِ السَّجْدَتَيْنِ مَا لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ صَرِيحٌ، فَالْبَاقِي أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ، نَعَمْ عَلَى مَا قَرَّرَهُ ح مِنْ الثَّمَانِ فِي تَعَدُّدِ التِّلَاوِيَّةِ وَالصُّلْبِيَّةِ يُزَادُ سَجْدَتَانِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، فَيَكُونُ الْحَاصِلُ سِتًّا وَسَبْعِينَ
(قَوْلُهُ وَلَفْظُ السَّلَامِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ لَفْظًا آخَرَ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَاهُ حَيْثُ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ، بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ لَا يَخْتَصُّ بِلَفْظِ الْعَرَبِيِّ، بَلْ يَجُوزُ بِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْعَرَبِيِّ، وَلِذَا لَمْ يَقُلْ، لَفْظُ التَّشَهُّدِ وَقَالَ وَلَفْظُ السَّلَامِ، لَكِنَّ هَذِهِ الْإِشَارَةَ يُخَالِفُهَا صَرِيحُ الْمَنْقُولِ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ الزَّيْلَعِيُّ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ أَنَّ السَّلَامَ لَا يَخْتَصُّ بِلَفْظِ الْعَرَبِيِّ؛ كَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْبَحْرِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) وَقِيلَ سُنَّةٌ فَتْحٌ (قَوْلُهُ دُونَ عَلَيْكُمْ) فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَنَا (قَوْلُهُ: فَلَوْ ائْتَمَّ بِهِ. . إلَى قَوْلِهِ ذَكَرَهُ الرَّمْلِيُّ الشَّافِعِيُّ) وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَيْسَ فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ الَّتِي رَجَعَ إلَيْهَا فَتَالٍ (قَوْلُهُ وَتَنْقَضِي قُدْوَةٌ بِالْأَوَّلِ) أَيْ بِالسَّلَامِ الْأَوَّلِ. قَالَ فِي التَّجْنِيسِ: الْإِمَامُ إذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلَمَّا قَالَ السَّلَامُ جَاءَ رَجُلٌ وَاقْتَدَى بِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ عَلَيْكُمْ لَا يَصِيرُ دَاخِلًا فِي صَلَاتِهِ لِأَنَّ هَذَا سَلَامٌ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى أَحَدٍ فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا فَقَالَ السَّلَامُ ثُمَّ عَلِمَ فَسَكَتَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. اهـ. رَحْمَتِيٌّ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلتَّكْمِلَةِ) أَيْ لِشَارِحِ التَّكْمِلَةِ حَيْثُ صَحَّحَ أَنَّ التَّحْرِيمَةَ إنَّمَا تَنْقَطِعُ بِالسَّلَامِ الثَّانِي كَمَا وُجِدَ قَبْلَهُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
(قَوْلُهُ وَقِرَاءَةُ قُنُوتِ الْوِتْرِ) أَقْحَمَ لَفْظَ (قِرَاءَةُ) إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ الدُّعَاءَ لَا طُولَ الْقِيَامِ كَمَا قِيلَ، وَحَكَاهُمَا فِي الْمُجْتَبَى، وَسَيَجِيءُ فِي مَحَلِّهِ. ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: ثُمَّ وُجُوبُ الْقُنُوتِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ: وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَسُنَّةٌ، فَالْخِلَافُ فِيهِ كَالْخِلَافِ فِي الْوِتْرِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ (قَوْلُهُ وَهُوَ مُطْلَقُ الدُّعَاءِ) أَيْ الْقُنُوتِ الْوَاجِبُ يَحْصُلُ بِأَيِّ دُعَاءٍ كَانَ فِي النَّهْرِ، وَأَمَّا خُصُوصُ: «اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ» فَسُنَّةٌ فَقَطْ، حَتَّى لَوْ أَتَى بِغَيْرِهِ جَازَ إجْمَاعًا (قَوْلُهُ وَكَذَا تَكْبِيرُ قُنُوتِهِ) أَيْ الْوِتْرِ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ: وَمِمَّا أُلْحِقَ بِهِ: أَيْ بِالْقُنُوتِ تَكْبِيرُهُ؛ وَجَزَمَ الزَّيْلَعِيُّ بِوُجُوبِ السُّجُودِ بِتَرْكِهِ: وَذَكَرَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ لَا رِوَايَةَ فِيهِ، وَقِيلَ يَجِبُ السُّجُودُ اعْتِبَارًا بِتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، وَقِيلَ لَا. اهـ. وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ عَدَمِ الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ اِ هـ (قَوْلُهُ وَتَكْبِيرُهُ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ زَيْلَعِيٌّ) كَذَا عَزَاهُ إلَى الزَّيْلَعِيُّ فِي النَّهْرِ، وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ. قَالَ السَّيِّدُ أَبُو السُّعُودِ فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ: قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا سَهْوٌ لِعَدَمِ وُجُودِهِ فِي الزَّيْلَعِيِّ، لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي السَّهْوِ، وَلَعَلَّهُ سَبَقَ نَظَرُهُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِقَوْلِهِ وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَةَ الَّتِي بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْقُنُوتِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ، فَتُوُهِّمَ أَنَّ هَذِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.