وَالْمَعْذُورُ. وَغَيْرُ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ.
وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا فَرَكَعَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الْأَخِيرَةَ.
ــ
[منح الجليل]
وَعُذِرَ الْكَافِرُ لِأَنَّ إسْلَامَهُ جَبَّ مَا قَبْلَهُ، وَالسُّكْرُ غَيْرُ الْحَرَامِ كَالْجُنُونِ.
(وَ) الشَّخْصُ (الْمَعْذُورُ) بِعُذْرٍ مِمَّا ذُكِرَ حَالَ كَوْنِهِ (غَيْرَ) شَخْصٍ (كَافِرٍ يُقَدَّرُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الدَّالِ (لَهُ) أَيْ الْمَعْذُورِ وَنَائِبُ فَاعِلِ " يُقَدَّرُ " (الطُّهْرُ) أَيْ زَمَنٌ يَسَعُ الْوُضُوءَ إنْ كَانَ حَدَثُهُ أَصْغَرَ أَوْ الْغُسْلَ إنْ كَانَ جُنُبًا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ، أَوْ التَّيَمُّمَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الصَّعِيدِيَّةِ، زِيَادَةً عَلَى زَمَنِ الرَّكْعَةِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الضَّرُورِيِّ عَقِبَ زَوَالِ الْعُذْرِ مَا يَسَعُ ذَلِكَ وَرَكْعَةً وَجَبَتْ الصَّلَاةُ وَإِلَّا فَلَا وَفِي الْمُشْتَرِكَيْنِ مَا يَسَعُ ذَلِكَ وَأَحَدَهُمَا وَرَكْعَةً مِنْ الْأُخْرَى وَإِنْ ضَاقَ عَنْ هَذَا سَقَطَتْ أُولَاهُمَا، وَالْكَافِرُ لَا يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ لِلطُّهْرِ وَإِنْ كَانَ لَا يُصَلِّي إلَّا بِهِ وَلَوْ يَخْرُجُ الْوَقْتُ فَمَتَى أَسْلَمَ وَالْبَاقِي يَسَعُ رَكْعَةً لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ كُفْرِهِ بِالْإِسْلَامِ فَهُوَ مُفَرِّطٌ بِتَأْخِيرِهِ وَيُرَاعَى طُهْرُ شَخْصٍ مُتَوَسِّطٍ لَا مُوَسْوَسٍ وَلَا مُسْرِعٍ جِدًّا وَلَا يُقَدَّرُ زَمَنٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلَا لِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَا لِلِاسْتِبْرَاءِ إنْ احْتَاجَ لَهُ.
(وَإِنْ ظَنَّ) أَيْ مَنْ زَالَ عُذْرُهُ الْمُسْقِطُ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ أَوْ لَا (إدْرَاكَهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الضَّرُورِيِّ بَعْدَ زَوَالِ عُذْرِهِ (فَرَكَعَ) رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ الظُّهْرِ أَوْ الْمَغْرِبِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا.
(فَخَرَجَ الْوَقْتُ) بِغُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ضَمَّ لِلرَّكْعَةِ أُخْرَى وَسَلَّمَ مِنْ شَفْعٍ نَدْبًا وَإِنْ خَرَجَ وَهُوَ فِي الثَّالِثَةِ رَجَعَ لِجُلُوسِ الثَّانِيَةِ وَأَعَادَ التَّشَهُّدَ وَسَلَّمَ وَإِنْ خَرَجَ وَهُوَ فِي الرَّابِعَةِ أَتَمَّهَا نَافِلَةً وَ (قَضَى) وُجُوبًا الصَّلَاةَ (الْأَخِيرَةَ) لِاخْتِصَاصِهَا بِآخِرِ الْوَقْتِ وَسَقَطَتْ الْأُولَى بِالْعُذْرِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ عَقْدِ الرُّكُوعِ بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْهُ مُعْتَدِلًا مُطْمَئِنًّا قَطَعَ وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ إدْرَاكُ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ شَفَعَ إنْ لَمْ يَخَفْ خُرُوجَهُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ بِرَكْعَةٍ مِنْهَا وَإِلَّا قَطَعَ وَأَدْرَكَهُ.
وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَ الْأَخِيرِ فَقَطْ وَصَلَّاهَا وَبَقِيَتْ رَكْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَيُصَلِّي الْأُولَى لِتَبَيُّنِ بَقَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.