أَوْ كَثِيرًا خُلِطَ بِنَجِسٍ لَمْ يُغَيِّرْهُ أَوْ شُكَّ فِي مُغَيِّرِهِ هَلْ يَضُرُّ، أَوْ تَغَيَّرَ بِمُجَاوِرِهِ وَإِنْ بِدُهْنٍ لَاصَقَ أَوْ بِرَائِحَةِ قَطِرَانِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ،
ــ
[منح الجليل]
أَوْ) كَانَ الْمُطْلَقُ (كَثِيرًا) أَيْ زَائِدًا عَلَى إنَاءِ غُسْلٍ وَكَذَا الْيَسِيرُ عَلَى الرَّاجِحِ (خُلِطَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْكَثِيرُ (بِنَجِسٍ) وَأَوْلَى بِطَاهِرٍ (لَمْ يُغَيِّرْ) النَّجِسُ أَحَدَ أَوْصَافِ الْمَاءِ فَإِنْ غَيَّرَهُ سَلَبَ طَهُورِيَّتَهُ وَطَاهِرِيَّتَهُ.
(أَوْ) كَانَ الْمُطْلَقُ مُتَغَيِّرًا يَقِينًا وَ (شُكَّ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تُرُدِّدَ عَلَى السَّوَاءِ (فِي) ضَرَرِ (مُغَيِّرِهِ) لِكَوْنِهِ مِمَّا يُفَارِقُ الْمَاءَ غَالِبًا وَعَدَمِهِ لِكَوْنِهِ مِمَّا لَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا فَقَوْلُهُ (هَلْ يَضُرُّ) الْمُغَيِّرُ الْمَاءَ أَيْ يَسْلُبُ طَهُورِيَّتَهُ لِمُفَارَقَتِهِ لَهُ غَالِبًا كَالطَّعَامِ وَالدَّمِ، أَوْ لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَسْلُبُ طَهُورِيَّتَهُ لِكَوْنِهِ لَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا كَقَرَارِهِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْهُ بَيَانٌ لِمُتَعَلِّقِ الشَّكِّ، وَإِشَارَةٌ لِلْمُضَافِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَوْلَى الْمُتَوَهَّمُ ضَرَرُ مُغَيِّرِهِ، أَوْ الْمَظْنُونُ أَوْ الْمَشْكُوكُ، أَوْ الْمُتَوَهَّمُ تَغَيُّرَهُ مَعَ الشَّكِّ فِي ضَرَرِ مُغَيِّرِهِ، أَوْ تَوَهُّمِهِ فَإِنْ ظُنَّ ضَرَرُ مُغَيِّرِهِ فَلَيْسَ طَهُورًا، أَوْ إنْ تُيُقِّنَ ضَرَرُ مُغَيِّرِهِ وَشُكَّ فِي طَهَارَتِهِ وَعَدَمِهَا فَطَاهِرٌ غَيْرُ طَهُورٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا.
(أَوْ تَغَيَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا رِيحُ الْمُطْلَقِ (بِمُجَاوِرِهِ) بِالْهَاءِ ضَمِيرُ الْمُطْلَقِ مُضَافٌ إلَيْهَا اسْمُ الْفَاعِلِ، أَوْ بِالتَّاءِ مِنْ بِنْيَةِ الْمَصْدَرِ كَوَرْدٍ عَلَى شُبَّاكِ قُلَّةٍ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا مَاؤُهَا، أَوْ جِيفَةٍ عَلَى شَطِّ غَدِيرٍ كَذَلِكَ وَلَوْ فُرِضَ بَقَاءُ تَغَيُّرِ رِيحِهِ بَعْدَ إبْعَادِ مُجَاوِرِهِ عَنْهُ وَأَمَّا اللَّوْنُ وَالطَّعْمُ فَلَا يَتَغَيَّرَانِ بِالْمُجَاوَرَةِ وَإِنْ حَصَلَ دَلَّ عَلَى الْمُمَازَجَةِ فَلَيْسَ مُطْلَقًا خِلَافًا لعج وَمَنْ تَبِعَهُ هَذَا إنْ تَغَيَّرَ بِمُجَاوِرٍ غَيْرِ مُلَاصِقٍ بَلْ (وَإِنْ) تَغَيَّرَ رِيحُهُ (بِدُهْنٍ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ كَزَيْتٍ وَشَحْمٍ (لَاصَقَ) الدُّهْنُ ظَاهِرَ الْمَاءِ وَلَمْ يَمْتَزِجْ بِهِ قَالَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ رَاشِدٍ وَخَلِيلٌ وَارْتَضَاهُ الْحَطَّابُ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ عَدَمُ اغْتِفَارِهِ وَارْتَضَاهُ ابْنُ مَرْزُوقٌ وعج وَتَلَامِذَتُهُ، وَأَمَّا تَغَيُّرُ اللَّوْنِ، أَوْ الطَّعْمِ بِهِ فَيَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ اتِّفَاقًا وَأَوْلَى بِالْمُمَازِجِ.
(أَوْ) تَغَيَّرَ رِيحُهُ (بِرَائِحَةِ قَطِرَانِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ) أَوْ مُقِيمٍ صُبَّ الْمَاءُ فِيهِ بَعْدَ زَوَالِ جِرْمِ الْقَطِرَانِ مِنْهُ وَكَذَا تَغَيُّرُ رَائِحَتِهِ بِجِرْمِ الْقَطِرَانِ عَلَى مَا لِسَنَدٍ، وَأَمَّا تَغَيُّرُ طَعْمِهِ، أَوْ لَوْنِهِ فَيَسْلُبُهَا سَفَرًا وَحَضَرًا وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ كَمَا حَرَّرَهُ الْحَطَّابُ وَغَيْرُهُ وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ دِبَاغًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.