وَكَمَّلَ فَذٌّ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ: كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا
وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ
ــ
[منح الجليل]
مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَقِيلَ مُطْلَقًا نَقَلَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ ابْنِ كِنَانَةَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَقْطَعُهَا إلَّا الْمَغْرِبَ فَيُتِمُّهَا مَعَهُ وَمِثْلُ تَذَكُّرِ الْمَأْمُومِ يَسِيرَ الْفَوَائِتِ فِي حَاضِرَةٍ تَذَكُّرُهُ حَاضِرَةً فِي حَاضِرَةٍ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ الْأَوَّلَانِ. وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ تَمَادِيهِ مَعَ إمَامِهِ عَلَى صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ وَإِعَادَتِهَا عَقِبَ الْأُولَى بِوَقْتٍ.
(وَكَمَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ وُجُوبًا وَيُعِيدُهَا عَقِبَ قَضَاءِ الْيَسِيرِ بِوَقْتٍ وَفَاعِلُ كَمَّلَ (فَذٌّ) وَأَوْلَى إمَامٌ ذَكَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْيَسِيرَ (بَعْدَ شَفْعٍ) أَيْ رَكْعَتَيْنِ تَامَّتَيْنِ بِالْجُلُوسِ عَقِبَ سَجْدَتَيْ الثَّانِيَةِ (مِنْ الْمَغْرِبِ) وَلَا يَشْفَعُهَا لِئَلَّا يُؤَدِّي إلَى التَّنَفُّلِ قَبْلَهَا وَلِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ.
وَشَبَّهَ فِي التَّكْمِيلِ بِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فَقَالَ (كَ) ذِكْرِهِ عَقِبَ (ثَلَاثٍ) مِنْ الرَّكَعَاتِ تَامَّاتٍ بِاعْتِدَالِهِ قَائِمًا فِي الرَّابِعَةِ (مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ الْمَغْرِبِ فَيُكْمِلُهَا بِالرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ وُجُوبًا لِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ. فَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ كَمَالِ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ رَجَعَ لِجُلُوسِ الثَّانِيَةِ وَأَعَادَ تَشَهُّدَهُ وَسَلَّمَ بِنِيَّةِ النَّفْلِ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ يَجْرِي أَيْضًا فِي تَذَكُّرِ الْإِمَامِ أَوْ الْفَذِّ حَاضِرَةً فِي حَاضِرَةٍ. فَإِنْ كَانَ قَبْلَ عَقْدِ رَكْعَةٍ قَطَعَا. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ عَقْدِ رَكْعَةٍ شَفَعَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ كَمَّلَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ، صَرَّحَ بِهِ سَنَدٌ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ خَلِيلٍ فِي التَّوْضِيحِ فَيَكُونُ كَمَنْ ذَكَرَ بَعْدَ السَّلَامِ فَتَكْمِيلُهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ.
وَقَوْلُ الْمَوْضِحِ كَمَنْ ذَكَرَ بَعْدَ السَّلَامِ يَدُلَّانِ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَأَنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ وَهُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ، وَهَذَا يُرَشِّحُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْحَاضِرَتَيْنِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ عِنْدَ الذِّكْرِ فِي الِابْتِدَاءِ فَقَطْ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ لَا فِي الْأَثْنَاءِ أَيْضًا كَمَا قَالَ عبق تَبَعًا لعج أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.
(وَإِنْ جَهِلَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ الْمُكَلَّفُ (عَيْنَ) أَيْ ذَاتَ صَلَاةٍ (مَنْسِيَّةٍ) أَيْ مَتْرُوكَةٍ خَرَجَ وَقْتُهَا وَذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ بِهَا سَوَاءٌ نَسِيَهَا أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ فَاتَتْهُ لِعُذْرٍ غَيْرِ مُسْقِطٍ كَنَوْمٍ فَلَمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.