وَلَبَنُ غَيْرِهِ تَابِعٌ.
وَبَوْلٌ، وَعَذِرَةٌ مِنْ مُبَاحٍ إلَّا الْمُغْتَذِيَ بِنَجِسٍ، وَقَيْءٌ، إلَّا الْمُتَغَيِّرَ عَنْ الطَّعَامِ؛ وَصَفْرَاءُ،
ــ
[منح الجليل]
(وَلَبَنُ غَيْرِهِ) أَيْ الْآدَمِيِّ الْمَحْلُوبِ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ (تَابِعٌ) لِلَحْمِهِ فِي الطَّهَارَةِ بِالتَّذْكِيَةِ وَعَدَمِهَا بِعَدَمِهَا فَإِنْ كَانَ لَحْمُهُ يَطْهُرُ بِهَا وَهُوَ الْمُبَاحُ، وَالْمَكْرُوهُ فَلَبَنُهُ فِي حَيَاتِهِ، أَوْ بَعْدَهَا طَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ لَحْمُهُ نَجِسًا بَعْدَهَا وَهُوَ الْمُحَرَّمُ فَلَبَنُهُ نَجِسٌ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُبَاحُ، وَالْمَكْرُوهُ بِلَا ذَكَاةٍ فَلَبَنُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ تَابِعٌ لِلَحْمِهِ فِي النَّجَاسَةِ.
(وَ) الطَّاهِرُ (بَوْلٌ وَعَذِرَةٌ) أَيْ رَجِيعٌ وَرَوْثٌ خَرَجَا (مِنْ مُبَاحٍ) أَكْلُهُ فِي حَيَاتِهِ، أَوْ بَعْدَ ذَكَاتِهِ (إلَّا) الْمُبَاحَ (الْمُغْتَذِيَ بِنَجِسٍ) مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ يَقِينًا، أَوْ ظَنًّا، أَوْ شَكًّا وَشَأْنُهُ ذَلِكَ كَدَجَاجٍ وَفَأْرٍ وَاحْتَرَزَ بِالْمُبَاحِ مِنْ الْمُحَرَّمِ وَالْمَكْرُوهِ فَفَضْلَتُهُمَا نَجِسَةٌ.
(وَ) الطَّاهِرُ (قَيْءٌ) أَيْ طَعَامٌ خَرَجَ مِنْ فَمِ آدَمِيٍّ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَى مَعِدَتِهِ (إلَّا) الْقَيْءَ (الْمُتَغَيِّرَ عَنْ) صِفَةِ (الطَّعَامِ) وَلَوْ لَمْ يُشْبِهْ الْعَذِرَةَ فِي وَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِهَا وَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَا خَرَجَ مِنْ الْقَيْحِ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ فَهُوَ طَاهِرٌ وَمَا تَغَيَّرَ عَنْ حَالِ الطَّعَامِ فَنَجِسٌ اهـ. فَظَاهِرُهَا أَنَّ الْمُتَغَيِّرَ نَجِسٌ كَيْفَ كَانَ الْمُتَغَيِّرُ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا سَنَدٌ وَالْبَاجِيِّ وَابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ وَحَمَلَهَا اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ حَتَّى يُشْبِهَ الْعَذِرَةَ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ التُّونُسِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ: إنْ شَابَهَ أَحَدَ أَوْصَافِ الْعَذِرَةِ، أَوْ قَارَبَهَا. فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ إنْ شَابَهَهَا تَنَجَّسَ اتِّفَاقًا، وَإِنْ بَقِيَ عَلَى حَالَةِ الطَّعَامِ فَطَاهِرٌ اتِّفَاقًا، وَإِنْ تَغَيَّرْ وَلَمْ يُشْبِهْهَا بِأَنْ اسْتَعَدَّ لِلْهَضْمِ عِنْدَ ابْنِ فَرْحُونٍ، أَوْ ظَهَرَتْ فِيهِ حُمُوضَةٌ عِنْدَ الْبِسَاطِيِّ فَفِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورُهُ النَّجَاسَةُ وَجَعَلَ الْحَطَّابُ الْقَلَسَ بِفَتْحِ اللَّامِ كَالْقَيْءِ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ مِنْ الشَّارِحِينَ وَرَدَّهُ الرَّمَاصِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَنْجُسُ إلَّا بِمُشَابَهَةِ الْعَذِرَةِ اتِّفَاقًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ: الْقَلَسُ مَاءٌ حَامِضٌ طَاهِرٌ اهـ. وَتَبِعَهُ الْعَدَوِيُّ.
(وَ) الطَّاهِرُ (صَفْرَاءُ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ مَمْدُودًا وَهُوَ مَائِعٌ أَصْفَرُ مُنْعَقِدٌ يُشْبِهُ الصِّبْغَ الزَّعْفَرَانِيَّ يَخْرُجُ مِنْ الْمَعِدَةِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ لِعِلَّةِ الْحَيَاةِ فَمَا يَخْرُجُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.