وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِالرُّكُوعِ
وَلَا تُكَرَّرُ.
، وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا، فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ: قَوْلَانِ.
ــ
[منح الجليل]
(وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ) مَعَ الْإِمَامِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ (بِالرُّكُوعِ) الثَّانِي مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ الْفَرْضُ كَالْفَاتِحَةِ قَبْلَهُ، وَأَمَّا الرُّكُوعُ الْأَوَّلُ فَسُنَّةٌ كَالْقِيَامِ قَبْلَهُ وَالْفَاتِحَةُ الَّتِي فِيهِ. وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ فَرْضٌ مُطْلَقًا. وَمَا زَادَ عَلَيْهَا مَنْدُوبٌ هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ مِمَّا نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ، وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ كُلَّ قِرَاءَةٍ يَعْقُبُهَا رُكُوعٌ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا أُمُّ الْقُرْآنِ إنْ كَانَ مُشْكِلًا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْقِيَامَ الْأَوَّلَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ ذَكَرُوا أَنَّهُ سُنَّةٌ فَلَمْ يَكُنْ الظَّرْفُ كَمَظْرُوفِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ لَا تَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ؛ لِأَنَّهَا رَكْعَتَانِ، وَالْفَاتِحَةُ لَا تُكَرَّرُ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ شَاذٌّ وَفِيهِ الْإِشْكَالُ السَّابِقُ. وَزِيَادَةُ خُلُوِّ الْقِيَامِ الْوَاجِبِ عَنْ الْفَاتِحَةِ إنْ كَانَ. قَالَ الْقِيَامُ الْأَوَّلُ سُنَّةٌ وَالثَّانِي وَاجِبٌ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ.
(وَلَا تُكَرَّرُ) صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ إنْ أَتَمَّتْ قَبْلَ انْجِلَائِهَا وَالزَّوَالُ فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ أَتَمُّوا صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَالشَّمْسُ بِحَالِهَا فَلَا يُعِيدُوا الصَّلَاةَ وَلَكِنْ يَدْعُونَ، وَمَنْ شَاءَ تَنَفَّلَ قَالَ عج أَيْ يُمْنَعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ صَلَاةٍ لَا يَسُوغُ فِعْلُهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إلَّا عِنْدَ سَبَبِهَا الْخَاصِّ، وَقَدْ أُخِذَ مُسَبِّبُهُ وَهِيَ الصَّلَاةُ الْأُولَى. اهـ وَتَبِعَهُ عب. وشب إلَّا أَنْ تَنْجَلِيَ وَتَنْكَسِفَ ثَانِيًا قَبْلَ الزَّوَالِ فَتَكَرَّرَ السَّبَبُ الثَّانِي. وَكَذَا إنْ كَسَفَتْ ثَانِي يَوْمٍ سَنَدٌ لَوْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ الْقَمَرُ فِي السَّنَةِ مِرَارًا فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْكُسُوفَ كُلَّ مَرَّةٍ.
(وَإِنْ انْجَلَتْ) الشَّمْسُ كُلُّهَا (فِي أَثْنَائِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ عَقِبَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا (فَفِي إتْمَامِهَا) أَيْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ (كَالنَّوَافِلِ) بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ فَقَطْ بِلَا تَطْوِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ بِالْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ لِسَبَبٍ، وَقَدْ زَالَ، أَوْ عَلَى سُنَّتِهَا لَكِنْ بِلَا تَطْوِيلٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا فَإِنْ انْجَلَتْ قَبْلَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ أُتِمَّتْ كَالنَّوَافِلِ اتِّفَاقًا. وَقِيلَ تُقْطَعُ وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا. حَتَّى قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ لَا خِلَافَ فِي إتْمَامِهَا فَلَا يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ لِاطِّلَاعِهِ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ غَيْرِهِ، وَإِنْ انْجَلَى بَعْضُهَا أُتِمَّتْ بِهَيْئَتِهَا اتِّفَاقًا، وَإِنْ زَالَتْ الشَّمْسُ فِي أَثْنَائِهَا فَإِنْ كَانَ عَقَدَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.