الرَّدُّ أَوْ ثَوْبٍ وَثَوْبِ مُرْضِعَةٍ تَجْتَهِدُ وَنُدِبَ لَهَا ثَوْبٌ لِلصَّلَاةِ وَدُونَ دِرْهَمٍ مِنْ دَمٍ مُطْلَقًا:
ــ
[منح الجليل]
الرَّدُّ) لِمَا خَرَجَ مِنْ الْبَاسُورِ مِنْ الدُّبُرِ إلَيْهِ بِهَا بِأَنْ حَصَلَ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ وَمِثْلُ الْيَدِ الْخِرْقَةُ الَّتِي يَجْعَلُهَا عَلَيْهَا حَالَ الرَّدِّ.
(أَوْ) حَصَلَ فِي (ثَوْبٍ) أَوْ بَدَنٍ وَلَازَمَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً سَوَاءٌ كَثُرَ خُرُوجُهُ أَوْ لَا كَمَا يُفِيدُهُ تَأْخِيرُهُ عَنْ الشَّرْطِ وَالْفَرْقُ أَنَّ غَسْلَ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ كُلَّ يَوْمٍ فِيهِ مَشَقَّةٌ وَلَا يَشُقُّ غَسْلُ الْيَدِ إلَّا إذَا كَثُرَ فَاَلَّذِي لَا يُشْتَرَطُ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ مَرَّاتٍ وَأَمَّا الْمُلَازَمَةُ كُلَّ يَوْمٍ فَهِيَ شَرْطٌ فِيهِمَا أَيْضًا.
(وَ) كَمُصِيبِ (ثَوْبِ) أَوْ بَدَنِ (مُرْضِعَةٍ) لِإِمْكَانِهَا إنْ أَمْكَنَهَا التَّحَوُّلُ عَنْهُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ عَذِرَةِ الرَّضِيعِ سَوَاءٌ كَانَتْ أُمُّهُ مُطْلَقَةً أَوْ غَيْرَهَا إنْ احْتَاجَتْ لِإِرْضَاعِهِ أَوْ لَمْ يُوجَدْ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا، وَنَعَتَ " مُرْضِعَةٍ " بِجُمْلَةِ (تَجْتَهِدُ) أَيْ تَبْذُلُ جُهْدَهَا فِي إبْعَادِ بَوْلِهِ وَعَذِرَتِهِ عَنْ بَدَنِهَا وَثَوْبِهَا وَغَلَبَهَا بِشَيْءٍ مِنْهُمَا فَيُعْفَى عَنْهُ وَلَوْ رَأَتْهُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ التَّوْضِيحِ وَالْجَوَاهِرِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ هَارُونَ وَابْنِ نَاجِي وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: لَا يُعْفَى عَمَّا رَأَتْهُ فَإِنْ لَمْ تَجْتَهِدْ فَلَا يُعْفَى عَمَّا أَصَابَهَا مِنْهُمَا وَلَوْ قَلَّ وَمِثْلُهَا مِنْ الْغَالِبِ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ كَنَازِحِ الْكَنِيفِ وَالْجَزَّارِ وَسَائِقِ الدَّوَابِّ وَرَاعِيهَا.
(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهَا) أَيْ مِنْ الْمُرْضِعِ وَمِثْلِهَا فِيهِ مَنْ أُلْحِقَ بِهَا وَنَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ (ثَوْبٌ) طَاهِرٌ أَيْ إعْدَادُهُ (لِلصَّلَاةِ) فِيهِ خَاصَّةً لَا الَّذِي سَلُسَ وَدُمَّلٌ سَائِلٌ وَبَاسُورٌ وَنَحْوُهَا لِأَنَّ الْمَعْفُوَّ عَنْهُ لَهُمْ مِنْ بَدَنِهِمْ وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يُفِيدُ إعْدَادُ الثَّوْبِ لَهَا نَعَمْ يُنْدَبُ إعْدَادُ خِرْقَةٍ لِدَرْئِهِ إنْ حَصَلَ فِيهَا.
(وَ) كَ (دُونَ) أَيْ أَقَلَّ مِنْ مِسَاحَةِ (دِرْهَمٍ) بَغْلِيٍّ أَيْ الدَّائِرَةِ السَّوْدَاءِ الَّتِي فِي بَاطِنِ ذِرَاعِ الْبَغْلِ وَإِنْ زَادَ عَلَى وَزْنِهِ لِثِخَنِهِ وَبَيْنَ دُونِ الدِّرْهَمِ بِقَوْلِهِ (مِنْ) عَيْنٍ أَوْ أَثَرِ (دَمٍ مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ مِنْ بَدَنِ الْمُصَلِّي أَوْ غَيْرَ حَيْضٍ وَخِنْزِيرٍ أَوْ فِي بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ مَكَان وَمَفْهُومُ دُونَ دِرْهَمٍ أَنَّ الدِّرْهَمَ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ سَابِقٍ أَنَّ دُونَ الدِّرْهَمِ يُعْفَى عَنْهُ اتِّفَاقًا وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ لَا يُعْفَى عَنْهُ اتِّفَاقًا وَفِي الدِّرْهَمِ رِوَايَتَانِ مَشْهُورُهُمَا عَدَمُهُ وَالْمُعْتَمَدُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.