الصِّيَامِ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَمَسَّ الْمُصْحَفِ، وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ، وَالطَّوَافَ وَالْوَطْءَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
لِأَنَّهَا نُسُكٌ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ، فَيُعَايَا بِهَا، وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ شَيْخُنَا ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ لَيْسَ بِلَازِمٍ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الطَّهَارَةِ، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمُ اتِّفَاقًا، لِأَنَّهُ حَدَثٌ يُوجِبُ الطَّهَارَةَ، وَاسْتِمْرَارُهُ يَمْنَعُ صِحَّتَهَا كَالْبَوْلِ، وَلَا يَمْنَعُ غَسْلَهَا كَجَنَابَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، بَلْ يُسَنُّ.
(وَفِعْلَ الصِّيَامِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تَصُمْ، وَلَمْ تُصَلِّ، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ الصَّوْمِ، وَهُوَ كَذَلِكَ إِجْمَاعًا، لِأَنَّهُ وَاجِبٌ فِي ذِمَّتِهَا، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَزِمَتْهُ عِبَادَةٌ وَجَبَتْ فِي ذِمَّتِهِ، كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ، لَكِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِالتَّمَكُّنِ مِنْهَا، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا، وَتَقْضِيهِ هِيَ، وَكُلُّ مَعْذُورٍ بِالْأَمْرِ السَّابِقِ، لَا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ عَلَى الْأَشْهَرِ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " يَقْضِيهِ مُسَافِرٌ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ: عَلَى الْأَصَحِّ، وَحَائِضٌ وَنُفَسَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
(وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا تَقْرَأِ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ» وَقَدْ سَبَقَ وَنَقَلَ الشَّالَنْجِيُّ كَرَاهَتَهَا لَهَا، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِذَا ظَنَّتْ نِسْيَانَهُ، وَجَبَتْ.
(وَمَسَّ الْمُصْحَفِ) لِلنَّصِّ.
(وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ، وَلَا جُنُبٍ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.