الْمُرْتَضِعِ إِلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ، وَإِنْ سَفُلُوا فَيَصِيرُونَ أَوْلَادًا لَهُمَا وَلَا تَنْتَشِرُ إِلَى مَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَلَا مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ مِنْ آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ وَأَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ وَأَخْوَالِهِ وَخَالَاتِهِ، فَلَا تَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ عَلَى أَبِي الْمُرْتَضِعِ، وَلَا أَخِيهِ وَلَا أُمِّ الْمُرْتَضِعِ، وَلَا أُخْتِهِ عَلَى أَبِيهِ مِنَ الرَّضَاعِ، وَلَا أَخِيهِ، وَإِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ وَلَدِهَا مِنَ الزِّنَا طِفْلًا صَارَ ولدها وَلَدًا لَهَا وَتَحْرُمُ عَلَى الزَّانِي تَحْرِيمَ الْمُصَاهَرَةِ وَلَمْ تَثْبُتْ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ فِي حَقِّهِ فِي ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَثْبُتُ. قَالَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْمُرْتَضِعِ إِلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ، وَإِنْ سَفُلُوا فَيَصِيرُونَ أَوْلَادًا لَهُمَا) لِأَنَّ الرَّضَاعَ كَالنَّسَبِ، وَالتَّحْرِيمُ فِي النَّسَبِ يَشْمَلُ وَلَدَ الْوَلَدِ، وَإِنْ سَفَلَ، فَكَذَا فِي الرَّضَاعِ (وَلَا تَنْتَشِرُ إِلَى مَنْ فِي دَرَجَتِهِ) أَيْ: الْمُرْتَضِعِ (مِنْ إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ) لِأَنَّهَا لَا تَنْتَشِرُ فِي النَّسَبِ، فَكَذَا فِي الرَّضَاعِ (وَلَا مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ مِنْ آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ وَأَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ وَأَخْوَالِهِ وَخَالَاتِهِ) لِأَنَّ الْحُرْمَةَ إِذَا لَمْ تَنْتَشِرْ إِلَى مَنْ هُوَ فِي الدَّرَجَةِ فَلَأَنْ لَا تَنْتَشِرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ بِطْرِيقِ الْأَوْلَى. (فَلَا تَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ عَلَى أَبِي الْمُرْتَضِعِ، وَلَا أَخِيهِ وَلَا أُمِّ الْمُرْتَضِعِ، وَلَا أُخْتِهِ عَلَى أَبِيهِ مِنَ الرَّضَاعِ، وَلَا أَخِيهِ) فَيَجُوزُ لِلْمُرْضِعَةِ نِكَاحُ أَبِي الطِّفْلِ الْمُرْتَضِعِ وَأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَى زَوْجِ الْمُرْضِعَةِ نِكَاحُ أُمِّ الطِّفْلِ الْمُرْتَضِعِ، وَلَا أُخْتِهِ، وَلَا عَمَّتِهِ، وَلَا خَالَتِهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْلَادُ الْمُرْضِعَةِ وَأَوْلَادُ زَوْجِهَا إِخْوَةَ الطِّفْلِ الْمُرْتَضِعِ وَأَخَوَاتِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ أُخْتَ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ، وَلَا نَسَبٌ، وَإِنَّمَا الرَّضَاعُ بَيْنَ الْجَارِيَةِ وَأَخِيهِ، وَفِي " الرَّوْضَةِ " لَوِ ارْتَضَعَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى مِنِ امْرَأَةٍ صَارَتْ أُمًّا لَهُمَا، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْآخَرِ، وَلَا بِأَخَوَاتِهِ الْحَادِثَاتِ بَعْدَهُ، وَلَا بِأْسَ بِتَزْوِيجِ أَخَوَاتِهِ الْحَادِثَاتِ قَبْلَهُ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَ الْآخَرِ (وَإِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ وَلَدِهَا مِنَ الزِّنَا طِفْلًا صَارَ ولدها وَلَدًا لَهَا) لِأَنَّهُ رَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا حَقِيقَةً (وَتُحَرَّمُ عَلَى الزَّانِي تَحْرِيمَ الْمُصَاهَرَةِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ وَلَدُ مَوْطُوءَتِهِ مِنَ الْوَطْءِ الْحَرَامِ، وَهُوَ كَالْحَلَالِ (وَلَمْ تَثْبُتْ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ فِي حَقِّهِ فِي ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ) وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ; لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ ثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ بَيْنَ الْمُرْتَضِعِ وَبَيْنَ الرَّجُلِ الَّذِي ثَابَ اللَّبَنُ بِوَطْئِهِ أَنْ يَكُونَ لَبَنَ حَمْلٍ يُنْسَبُ إِلَى الْوَاطِئِ، فَأَمَّا وَلَدُ الزِّنَا وَنَحْوُهُ، فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.