الْيَتَامَى وَالْمَجَانِينِ وَالسُّفَهَاءِ، وَالْحَجْرِ عَلَى مَنْ يَرَى الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ، وَالنَّظَرِ فِي الْوُقُوفِ فِي عَمَلِهِ بِإِجْرَائِهَا عَلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ، وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا وَتَزْوِيجِ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا وَلِيَّ لَهُنَّ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ، وَالنَّظَرِ فِي مَصَالِحِ عَمَلِهِ بِكَفِّ الْأَذَى عَنْ طرقات الْمُسْلِمِينَ وَأَفْنِيَتِهِمْ، وَتَصَفُّحِ حَالِ شُهُودِهِ وَأُمَنَائِهِ، وَالِاسْتِبْدَالِ بِمَنْ ثَبَتَ جَرْحُهُ مِنْهُمْ. فَأَمَّا جِبَايَةُ الْخَرَاجِ، وَأَخْذُ الصَّدَقَةِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَا يَسْتَفِيدُهُ بِالْوِلَايَةِ لَا حَدَّ لَهُ شَرْعًا، بَلْ يُتَلَقَّى مِنَ اللَّفْظِ وَالْأَحْوَالِ وَالْعُرْفِ.
(فَصْلِ الْخُصُومَاتِ، وَاسْتِيفَاءِ الْحَقِّ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ وَدَفْعِهِ إِلَى رَبِّهِ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْقَضَاءِ ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ: أَتَذْهَبُ حُقُوقُ النَّاسِ! (وَالنَّظَرِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالْمَجَانِينِ وَالسُّفَهَاءِ) لِأَنَّ بَعْضَهُمْ مُخْتَصٌّ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ وَهُوَ السَّفِيهُ، وَبَعْضَهُمْ هُوَ بَيْنَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ وَلِيٌّ فَتَرْكُ نَظَرِهِ فِي مَالِهِ يُؤَدِّي إِلَى ضَيَاعِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِيٌّ فَتَرْكُ نَظَرِهِ فِي حَالِ الْوَلِيِّ يُؤَدِّي إِلَى طَمَعِهِ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ، وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِ (وَالْحَجْرِ عَلَى مَنْ يَرَى الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ) لِأَنَّ الْحَجْرَ يَفْتَقِرُ إِلَى نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ، فَلِذَلِكَ كَانَ مُخْتَصًّا بِهِ. (وَالنَّظَرِ فِي الْوُقُوفِ فِي عَمَلِهِ بِإِجْرَائِهَا عَلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ) لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَدْعُو إِلَى إِجْرَائِهَا عَلَى شُرُوطِهَا سَوَاءٌ أَكَانَ لَهَا نَاظِرٌ خَاصٌّ، أَوْ لَمْ يَكُنْ. (وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا) لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُحْتَاجٌ إِلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ. (وَتَزْوِيجِ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا وَلِيَّ لَهُنَّ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ.» وَالْقَاضِي نَائِبُهُ. (وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُقِيمُهَا وَالْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ. (وَإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ) وَالْعِيدِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ مَا لَمْ يُخَصَّا بِإِمَامٍ مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ أَوِ الْوَاقِفِ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَمْدَانَ، وَلِأَنَّ الْخُلَفَاءَ كَانُوا يُقِيمُونَهُمَا. (وَالنَّظَرِ فِي مَصَالِحِ عَمَلِهِ بِكَفِّ الْأَذَى عَنْ طرقات الْمُسْلِمِينَ وَأَفْنِيَتِهِمْ) لِأَنَّهُ مَرْصَدٌ لِلْمَصَالِحِ. (وَتَصَفُّحِ حَالِ شُهُودِهِ وَأُمَنَائِهِ، وَالِاسْتِبْدَالِ بِمَنْ ثَبَتَ جَرْحُهُ مِنْهُمْ) لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الْقَضَاءِ تَوَلِّيهَا، فَعِنْدَ إِطْلَاقِ الْوِلَايَةِ تَنْصَرِفُ إِلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ. (فَأَمَّا جِبَايَةُ الْخَرَاجِ وَأَخْذُ الصَّدَقَةِ) إِذَا لَمْ يُخَصَّا بِعَامِلٍ، قَالَهُ فِي الْوَجِيزِ تَبَعًا لِأَبِي الْخَطَّابِ. (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.