غَائِبَةً ذَكَرَ صِفَاتِهَا، إِنْ كَانَتْ تَنْضَبِطُ بِهَا. وَالْأَوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِهَا. وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ، ذَكَرَ قَدْرَهَا وَجِنْسَهَا وَصِفَتَهَا، وَإِنْ ذَكَرَ قِيمَتَهَا كَانَ أَوْلَى. وَإِنْ لَمْ تَنْضَبِطْ بِالصِّفَاتِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ قِيمَتِهَا. وَإِنِ ادَّعَى نِكَاحًا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ بِعَيْنِهَا إِنْ حَضَرَتْ، وَإِلَّا ذَكَرَ اسْمَهَا وَنَسَبَهَا، وَذَكَرَ شُرُوطَ النِّكَاحِ، وإن تَزَوَّجَهَا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَرِضَاهَا، فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ..، وَإِنِ ادَّعَى بَيْعًا أَوْ عَقْدًا سِوَاهُ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ شُرُوطِهِ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
وَإِنِ ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ نِكَاحًا عَلَى
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
(وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً ذَكَرَ صِفَاتِهَا، إِنْ كَانَتْ تَنْضَبِطُ بِهَا) لِأَنَّهَا تَتَمَيَّزُ بِذَلِكَ، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ. (وَالْأَوْلَى) مَعَ ذَلِكَ. (ذِكْرُ قِيمَتِهَا) لِأَنَّهُ أَضْبُطُ. (وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ ذَكَرَ قَدْرَهَا وَجِنْسَهَا وَصِفَتَهَا) مَا يَكْفِي فِي السَّلَمِ، لِأَنَّ الْمِثْلَ وَاجِبٌ، لَا يَتَحَقَّقُ الْمِثْلُ بِدُونِهَا. (وَإِنْ ذَكَرَ قِيمَتَهَا كَانَ أَوْلَى) لِأَنَّهُ أَضْبَطُ وَأَحْضَرُ. (وَإِنْ لَمْ تَنْضَبِطْ بِالصِّفَاتِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ قِيمَتِهَا) لِأَنَّهَا لَا تُعْلَمُ إِلَّا بِذَلِكَ. (وَإِنِ ادَّعَى نِكَاحًا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ بِعَيْنِهَا إِنْ حَضَرَتْ) لِأَنَّ اللَّبْسَ يَنْتَفِي بِذَلِكَ. (وَإِلَّا ذَكَرَ اسْمَهَا وَنَسَبَهَا) لِأَنَّهَا لَا تَتَمَيَّزُ إِلَّا بِذَلِكَ. (وَذَكَرَ شُرُوطَ النِّكَاحِ) الْمُعْتَبَرَةَ فِي الْحُضُورِ وَالْغَيْبَةِ، صَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ، وَنَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، لِأَنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي شُرُوطِهِ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ذِكْرِهَا حَتَّى يَعْلَمَ الْحَالَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، لِيَعْرِفَ كَيْفَ يَحْكُمُ. (وإن تَزَوَّجَهَا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَرِضَاهَا، فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ) وَعَنْهُ: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ نَوْعُ مِلْكٍ، كَمَا لَوِ ادَّعَى بَيْعًا أَوْ عَقْدًا غَيْرَهُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَالْفَرْقُ: أَنَّ الْفُرُوجَ يُحْتَاطُ لَهَا، بِخِلَافِ غَيْرِهَا. وَلِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاحْتِيَاطِ. وَتَتَعَلَّقُ الْعُقُوبَةُ بِجِنْسِهِ. فَاشْتَرَطَ شُرُوطَهُ كَالْقَتْلِ. فَإِنِ ادَّعَى اسْتِدَامَةَ الزَّوْجِيَّةِ وَلَمْ يَدَّعِ عَقْدًا، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى ذِكْرِ شُرُوطِهِ فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالِاسْتِفَاضَةِ الَّتِي لَا يُعْلَمُ مَعَهَا اجْتِمَاعُ الشُّرُوطِ. وَفِي آخَرَ: بَلَى كَدَعْوَى الْعَقْدِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: يُعْتَبَرُ فِي النِّكَاحِ وَصْفُهُ بِالصِّحَّةِ، وَأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ انْتِفَاءُ الْمُفْسِدِ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مُعْتَدَّةً، وَلَا مُرْتَدَّةً. (وَإِنِ ادَّعَى بَيْعًا أَوْ عَقْدًا سِوَاهُ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ شُرُوطِهِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ) :
أَصَحُّهُمَا: يُعْتَبَرُ ذِكْرُ شُرُوطِهِ كَالنِّكَاحِ.
وَالثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ، قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي، وَذَكَرَ فِي الشَّرْحِ: أَنَّهُ أَوْلَى وَأَصَحُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.