وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ.
ثُمَّ التَّرَاوِيحُ، وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً، يَقُومُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
عُمَرَ أَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّاهُنَّ فِي بَيْتِهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: التَّسْوِيَةُ، وَكُلُّ سُنَّةٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَوَقْتُهَا مِنْ دُخُولِ وَقْتِهَا إِلَى فِعْلِهَا، وَبَعْدَهَا إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا، وَيُسْتَحَبُّ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ أَوْ قِيَامٍ لِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ: أُمِرْنَا بِذَلِكَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَتُجْزِئُ سُنَّةٌ عَنْ تَحِيَّةِ مَسْجِدٍ عَكْسٌ، فَإِنْ فَاتَتْهُ سُنَّةُ الظُّهْرِ قَبْلَهَا قَضَاهَا بَعْدَهَا وَبَدَأَ بِهَا، وَهِيَ وَسُنَّةُ الْفَجْرِ بَعْدَهُمَا فِي الْوَقْتِ قَضَاءٌ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " وَقِيلَ: أَدَاءٌ.
(وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ) قَدَّمَهُ، وَنَصَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ؛ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَعَنْ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهُنَّ بَعْدَهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ. وَعَنْهُ: تُقْضَى سُنَّةُ الْفَجْرِ إِلَى الضُّحَى، وَقِيلَ: لَا تُقْضَى، إِلَّا هِيَ إِلَى وَقْتِ الضُّحَى، وَرَكَعَتَا الظُّهْرِ. ١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.