. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
كَلَامِهِ أَنَّهُ يُدْخِلُهُ مُعْتَرِضًا مِنْ قِبْلَتِهِ إِذَا لَمْ يَسْهُلْ مِنْ عِنْدِ رِجْلِ الْقَبْرِ، وَخَرَجَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِإِدْخَالِ رِجْلِهِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِيمَنْ يَدْخُلُهُ، بِحَسَبِ الْحَاجَةِ كَسَائِرِ أُمُورِهِ، وَقِيلَ: الْوِتْرُ أَفْضَلُ، وَأَنَّهُ لَا حَدَّ لِعُمْقِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ «احْفُرُوا، وَأَعْمِقُوا، وَأَحْسِنُوا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
قَالَ أَحْمَدُ: يُعَمَّقُ إِلَى الصَّدْرِ، وَقَدَّرَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا بِقَامَةٍ وَبَسْطَةٍ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ نَصًّا، وَالْبَسْطَةُ: الْبَاعُ، وَجَعَلَهُمَا فِي " الْوَسِيلَةِ " أَرْبَعَةَ أَذْرُعٍ وَنِصْفًا نَصًّا، وَبِالْجُمْلَةِ يَكْفِي مَا يَمْنَعُ الرَّائِحَةَ وَالسِّبَاعَ، وَلَا يَجُوزُ جَعْلُهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَمَوْضِعُ فَوْقَهُ خَشَبًا لَا فِي تُرَابٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، كَمَا لَا يَجُوزُ سَتْرُهُ إِلَّا بِالثِّيَابِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.
تَنْبِيهٌ: الْأَحَقُّ بِالتَّلْقِينِ وَالدَّفْنِ أَحَقُّهُمْ بِالْغُسْلِ. وَذَكَرَ الْمَجْدُ وَابْنُ تَمِيمٍ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَوَلَّى دَفْنَ الْمَيِّتِ غَاسِلُهُ، فَيُقَدَّمُ الْوَصِيُّ، ثُمَّ الأقرب فَالْأَقْرَبُ، ثُمَّ الرِّجَالُ الْأَجَانِبُ، ثُمَّ النِّسَاءُ الْمَحَارِمُ، ثُمَّ الْأَجْنَبِيَّاتُ، وَالْمَرْأَةُ مَحَارِمُهَا الرِّجَالُ أَوْلَى مِنَ الْأَجَانِبِ، وَمِنْ مَحَارِمِهَا النِّسَاءُ بِدَفْنِهَا، وَهَلْ يُقَدَّمُ الزَّوْجُ عَلَى مَحَارِمِهَا الرِّجَالِ أَمْ لَا؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، فَإِنْ عُدِمَا، فَالرِّجَالُ الْأَجَانِبُ أَوْلَى فِي الْمَشْهُورِ، وَعَنْهُ: نِسَاءُ مَحَارِمِهَا، قَدَّمَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَوْلَى، وَشَرْطُهُ عَدَمُ مَحْذُورٍ مِنْ تَكَشُّفِهِنَّ بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ أَوْ غَيْرِهِ.
قَالَ الْمَجْدُ: أَوِ اتِّبَاعِهِنَّ الْجِنَازَةَ، وَيُقَدَّمُ مِنَ الرِّجَالِ خَصِّيٌّ، ثُمَّ شَيْخٌ، ثُمَّ أَفْضَلُ دِينًا وَمَعْرِفَةً، وَمِنْ بَعْدِ عَهْدِهِ بِجَمَاعَةٍ أَوْلَى مِمَّنْ قَرُبَ.
فَرْعٌ: لَا يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ دَفْنُ امْرَأَةٍ مَعَ حُضُورِ مَحْرَمٍ، نَصَّ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يَحْمِلُهَا مِنَ الْمُغْتَسَلِ إِلَى النَّعْشِ، وَيُسَلِّمُهَا إِلَى مَنْ فِي الْقَبْرِ، وَيَحِلُّ عُقَدَ الْكَفَنِ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي " الْأُمِّ "، وَمَتَى كَانَ الْأَوْلَى بِغُسْلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.