يَتَقَعْقَعُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْت: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: إنْ كُنْت عَبْدَ اللَّهِ فَارْفَعْ إزَارَك، فَرَفَعْت إزَارِي إلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ فَلَمْ تَزَلْ إزْرَتَهُ حَتَّى مَاتَ» . وَمُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «الْمُسْبِلُ إزَارَهُ» .
وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ «وَالْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ شَيْئًا خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «إيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنْ الْمَخِيلَةِ وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اتَّقُوا اللَّهَ وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ثَوَابٍ أَسْرَعَ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبَغْيَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُقُوبَةٍ أَسْرَعَ مِنْ عُقُوبَةِ الْبَغْيِ، وَإِيَّاكُمْ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ، وَاَللَّهِ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَلَا شَيْخٌ زَانٍ وَلَا جَارُّ إزَارِهِ خُيَلَاءَ، إنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» الْحَدِيثَ. وَأَيْضًا: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى اللَّهِ كَرِيمًا» .
وَالْبَيْهَقِيُّ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ لِي: هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلِلَّهِ فِيهَا عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ بِعَدَدِ شُعُورِ غَنَمِ بَنِي كَلْبٍ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ فِيهَا إلَى مُشْرِكٍ وَلَا إلَى سَاحِرٍ وَلَا إلَى قَاطِعِ رَحِمٍ وَلَا إلَى مُسْبِلٍ وَلَا إلَى عَاقٍّ لِوَالِدَيْهِ وَلَا إلَى مُدْمِنِ خَمْرٍ» .
وَالْبَزَّارُ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَخْطِرُ فِي حُلَّةٍ لَهُ، فَلَمَّا قَامَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يَا بُرَيْدَةُ هَذَا لَا يُقِيمُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا» وَمَرَّتْ بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ التَّبَخْتُرِ فِي أَوَائِلِ الْكِتَابِ فِي بَحْثِ الْكِبْرِ. تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَيْنِ مِنْ الْكَبَائِرِ هُوَ مَا صَرَّحَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ لِمَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْوَعِيدِ عَلَيْهِمَا، وَتَقْرِيرُ الشَّيْخَيْنِ صَاحِبَ الْعُدَّةِ عَلَى أَنَّ التَّبَخْتُرَ فِي الْمَشْيِ مِنْ الصَّغَائِرِ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْتَهِ بِهِ الْحَالُ إلَى أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّكَبُّرَ الْمُنْضَمَّ إلَيْهِ نَحْوُ اسْتِحْقَارِ الْخَلْقِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَبِيرَةٌ إذْ التَّكَبُّرُ مِنْ الْكَبَائِرِ كَمَا مَرَّ وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا، وَمِنْ ثَمَّ اعْتَرَضَ عَلَى الشَّيْخَيْنِ جَمْعٌ بِأَنَّ تَقْرِيرَهُمَا لَهُ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ إذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.