وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: «إنَّ الْأَرْضِينَ السَّبْعَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَاَلَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ؛ فَالْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدْ الْتَقَى طَرَفَاهُ فِي السَّمَاءِ، وَالْحُوتُ عَلَى صَخْرَةٍ وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ، وَالثَّانِيَةُ سِجْنُ الرِّيحِ؛ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُهْلِكَ عَادًا أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُهُمْ. قَالَ: يَا رَبِّ أُرْسَلُ عَلَيْهِمْ مِنْ الرِّيحِ قَدْرَ مَنْخَرِ الثَّوْرِ؟ قَالَ لَهُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إذَنْ تَكْفِيءُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ {مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} [الذاريات: ٤٢] . وَالثَّالِثَةُ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، وَالرَّابِعَةُ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلِلنَّارِ كِبْرِيتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ فِيهَا الْأَوْدِيَةَ مِنْ كِبْرِيتٍ لَوْ أُرْسِلَ فِيهَا الْجِبَالُ الرَّوَاسِي لَمَاعَتْ، وَالْخَامِسَةُ فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ إنَّ أَفْوَاهَهَا كَالْأَوْدِيَةِ تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى عَظْمٍ السَّادِسَةُ فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ إنَّ أَدْنَى عَقْرَبٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً تُنْسِيهِ ضَرْبَتَهَا حَرُّ جَهَنَّمَ، وَالسَّابِعَةُ فِيهَا إبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ يَدٌ أَمَامَهُ وَيَدٌ خَلْفَهُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ أَطْلَقَهُ» .
وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: «إنَّ فِي النَّارِ حَيَّاتٍ كَأَمْثَالِ أَعْنَاقِ عَيَنٍ تَلْسَعُ إحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِي النَّارِ عَقَارِبَ كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ تَلْسَعُ إحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَرَّهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً» .
وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ «عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {كَالْمُهْلِ} [الكهف: ٢٩] قَالَ: كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قُرِّبَ إلَى وَجْهِهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ» .
وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ: «إنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَيَنْفُذُ الْحَمِيمُ حَتَّى يَخْلُصَ إلَى جَوْفِهِ فَيَسْلُتُ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصَّهْرُ ثُمَّ يُعَادُ كَمَا كَانَ» ، وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ الَّذِي يَحْرِقُ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْحَمِيمُ يَغْلِي مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ إلَى يَوْمِ يُسْقَوْنَهُ وَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَقِيلَ هُوَ مَا يَجْتَمِعُ مِنْ دُمُوعِ أَعْيُنِهِمْ فِي حِيَاضِ النَّارِ فَيُسْقَوْنَهُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: ١٥] . وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.