عَلَى مَا فِيهَا بِحُكْمِ الِاشْتِرَاكِ إلَّا مَعَ بَيِّنَةٍ بِاخْتِصَاصِهِ بِبِنَاءٍ، وَنَحْوِهِ.
(مَثَلًا وَيَأْكُلُ نَاظِرُ الْوَقْفِ الْوَقْفَ بِمَعْرُوفٍ نَصًّا، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ وَقَالَ الشَّيْخُ: لَهُ أَخْذُ أُجْرَةِ عَمَلِهِ مَعَ فَقْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجْرِ) .
(الْحَجْرُ وَيُشْتَرَطُ فِي النَّاظِرِ الْمَشْرُوطِ إسْلَامٌ) إنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُسْلِمًا، أَوْ كَانَتْ الْجِهَةُ كَمَسْجِدٍ، وَنَحْوِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء: ١٤١] فَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى كَافِرٍ مُعَيَّنٍ جَازَ شَرْطُ النَّظَرِ فِيهِ لَكَافِرٍ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ الْكُفَّارِ، وَشَرَطَ النَّظَرَ لِأَحَدِهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ، فَيَصِحُّ كَمَا فِي وَصِيَّةِ الْكَافِرِ لَكَافِرٍ عَلَى كَافِرٍ أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي، وَغَيْرُهُ.
(وَ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي النَّاظِرِ الْمَشْرُوطِ (تَكْلِيفٌ) ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ لَا يُنْظَرُ فِي مِلْكِهِ الْمُطْلَقِ فَفِي الْوَقْفِ أَوْلَى.
(وَ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِيهِ (كِفَايَةٌ فِي التَّصَرُّفِ مَثَلًا وَخِبْرَةٌ بِهِ) أَيْ: التَّصَرُّفِ.
(وَقُوَّةٌ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ مُرَاعَاةَ حِفْظِ الْوَقْفِ مَطْلُوبَةٌ شَرْعًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ النَّاظِرُ مُتَّصِفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يُمْكِنْهُ مُرَاعَاةُ حِفْظِ الْوَقْفِ وَ (لَا) تُشْتَرَطُ فِيهِ (الذُّكُورِيَّةُ) ؛ لِأَنَّ عُمَرَ أَوْصَى بِالنَّظَرِ إلَى حَفْصَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (وَلَا) تُشْتَرَطُ أَيْضًا فِيهِ (الْعَدَالَةُ) ، وَيُضَمُّ إلَى الْفَاسِقِ عَدْلٌ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالسَّامِرِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، لِمَا فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ بِالشَّرْطِ، وَحِفْظِ الْوَقْفِ (مَثَلًا وَيُضَمُّ إلَى) نَاظِرٍ (ضَعِيفٍ قَوِيٌّ أَمِينٌ) لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ سَوَاءٌ كَانَ نَاظِرًا بِشَرْطٍ أَوْ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ.
(فَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لِغَيْرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) بِأَنْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ وَلَّى الْحَاكِمُ نَاظِرًا مِنْ غَيْرِهِمْ (أَوْ) كَانَ النَّظَرُ (لِبَعْضِهِمْ) أَيْ: الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ (وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ مِنْ حَاكِمٍ) بِأَنْ كَانَ وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَوَلَّى الْحَاكِمُ مِنْهُمْ نَاظِرًا عَلَيْهِ (أَوْ) مِنْ (نَاظِرٍ) أَصْلِيٍّ (فَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْعَدَالَةِ فِيهِ) ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ عَلَى مَالٍ فَاشْتُرِطَ لَهَا الْعَدَالَةَ كَالْوِلَايَةِ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) الْأَجْنَبِيُّ الْمُوَلَّى مِنْ حَاكِمٍ أَوْ نَاظِرٍ أَصْلِيٍّ (عَدْلًا لَمْ تَصِحَّ وِلَايَتُهُ) لِفَوَاتِ شَرْطِهَا، وَهُوَ الْعَدَالَةُ.
(وَأُزِيلَتْ يَدُهُ) عَنْ الْوَقْفِ حِفْظًا لَهُ (فَإِنْ) تَوَلَّى الْأَجْنَبِيُّ الْأَجْنَبِيُّ وَهُوَ عَدْلٌ ثُمَّ (فَسَقَ) أُزِيلَتْ يَدُهُ (أَوْ أَجَّرَ) صَوَابُهُ: أَصَرَّ، كَمَا هِيَ عِبَارَةُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ (مُتَصَرِّفًا بِخِلَافِ الشَّرْطِ الصَّحِيحِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ فَسَقَ، وَأُزِيلَتْ يَدُهُ) ؛ لِأَنَّ مَا مَنَعَ التَّوْلِيَةَ ابْتِدَاءً مَنَعَهَا دَوَامًا.
(فَإِنْ عَادَ إلَى أَهْلِيَّتِهِ عَادَ حَقُّهُ) مِنْ النَّظَرِ الْمَشْرُوطِ لَهُ (كَمَا لَوْ صَرَّحَ) الْوَاقِفُ (بِهِ) أَيْ: بِأَنَّهُ إذَا عَادَ إلَى أَهْلِيَّتِهِ عَادَ حَقُّهُ (وَكَالْمَوْصُوفِ) بِأَنْ قَالَ: النَّظَرُ لِلْأَرْشَدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.