أَوْ لِأُمٍّ وَ (الزَّوْجَةُ) هِيَ بِالتَّاءِ لُغَةُ سَائِرِ الْعَرَبِ مَا عَدَا أَهْلَ الْحِجَازِ اقْتَصَرَ الْفُقَهَاءُ وَالْفَرْضِيُّونَ عَلَيْهَا لِلْإِيضَاحِ وَخَوْفِ اللُّبْسِ (وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ) وَهِيَ الْمُعْتَقَةُ وَمُعْتِقَتُهَا وَإِنْ عَلَتْ وَدَلِيلُ ذَلِكَ يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ وَمِمَّا يَأْتِي مُفَصَّلًا فِي أَبْوَابِهِ (وَالْوَارِثُ ثَلَاثَةٌ ذُو فَرْضٍ) أَيْ نَصِيبٍ مُقَدَّرٍ شَرْعًا لَا يَزِيدُ إلَّا بِالرَّدِّ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا بِالْعَوْلِ (وَعَصَبَاتٌ) يَرِثُونَ بِلَا تَقْدِيرٍ.
(وَ) ذُو (رَحِمٍ) يَرِثُونَ عَنْهُ لِعَدَمِ الْعَصَبَاتِ وَأَصْحَابِ الْفُرُوضِ غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ.
(وَالْفُرُوضُ) الْقُرْآنِيَّةُ (سِتَّةٌ: النِّصْفُ وَالرُّبْعُ الثُّمُن وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ) وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: النِّصْفُ وَالثُّلُثَانِ وَنِصْفُهُمَا وَنِصْفُ نِصْفِهِمَا أَوْ الثُّمُنُ وَالسُّدُس وَضِعْفُهُمَا وَضِعْفُ ضِعْفِهِمَا أَوْ الرُّبْعُ وَالثُّلُثُ وَضِعْفُ كُلٍّ وَنِصْفُ كُلٍّ وَثُلُثُ الْبَاقِي ثَبَتَ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
(وَأَصْحَابُهَا) أَيْ الْفُرُوضِ (عَشَرَةٌ الزَّوْجَانِ) عَلَى الْبَدَلِيَّةِ (وَالْأَبَوَانِ) مُجْتَمِعَيْنِ وَمُفْتَرِقَيْنِ (وَالْجَدُّ) لِأَبٍ (وَالْجَدَّةُ) لِأُمٍّ أَوْ أَبٍ (وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ أَبُوهَا وَالْأُخْتُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَالْأَخُ لِأُمٍّ) وَتُسَمَّى الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ بَنِي الْأَعْيَانِ لِأَنَّهُمْ مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ، لِلْأَبِ فَقَطْ بَنِي الْعَلَّاتِ جَمْعُ عَلَّة بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الضَّرَّةُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَبَنُو الْعَلَّاتِ بَنُو أُمَّهَاتٍ شَتَّى مِنْ رَجُلٍ لِأَنَّ الَّذِي يَتَزَوَّجُهَا عَلَى أُولَى قَدْ كَانَ قَبْلَهَا نَاهِلٌ ثُمَّ عَلَّ مِنْ هَذِهِ انْتَهَى وَلِلْأُمِّ فَقَطْ بَنِي الْأَخْيَافِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ تَلِيهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَخْيَافَ الْأَخْلَاطُ فَهُمْ مِنْ أَخْلَاطِ الرِّجَالِ لَيْسُوا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ.
وَإِنْ أَرَدْتَ تَفْصِيلَ أَحْوَالِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ (فَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ إنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ (أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَإِنْ سَفَلَ أَبُوهُ بِمَحْضِ الذُّكُورِ.
(وَ) لَهُ (النِّصْفُ مَعَ عَدَمِهِمَا) أَيْ عَدَمِ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ (وَلِزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ الثُّمُنُ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَاحِدٌ أَوْ مُتَعَدِّدٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا (أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَإِنْ سَفَلَ (وَالرُّبْعُ مَعَ عَدَمِهِمَا) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [النساء: ١٢]- الْآيَةُ (وَوَلَدُ الْبِنْتِ لَا يَحْجُبُ الزَّوْجَ مِنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبْعِ وَلَا) يَحْجُبُ (الزَّوْجَةَ مِنْ الرُّبْعِ إلَى الثُّمُنِ) وَلَوْ وَرِثْنَاهُ (وَيَأْتِي فِي بَابِ ذَوِي الْأَرْحَامِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي مُسَمَّى الْوَلَدِ وَلَمْ يُنَزِّلْهُ الشَّرْعُ مَنْزِلَتَهُ وَمَنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْأَوْلَادِ أَوْ أَوْلَادِ الِابْنِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، وَكَذَا سَائِرُ مَنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ وَإِنَّمَا بَدَأَ بِالزَّوْجَيْنِ لِقِلَّةِ الْكَلَامِ فِيهِمَا وَإِنَّمَا جَعَلَ لِلْجَمَاعَةِ مِنْ الزَّوْجَاتِ مِثْلَ مَا لِلْوَاحِدَةِ لِأَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.