(فَوَاحِدَةٌ فِي الْأُولَى) لِأَنَّ الثَّلَاثَ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُهَا وَيَقَعُ فِي الثَّانِيَةِ إذَا لَمْ يَشَأْ أَوْ شَاءَ اثْنَتَيْنِ أَوْ لَمْ تَشَأْ هِيَ أَوْ شَاءَتْ اثْنَتَيْنِ الثَّلَاثَ لِأَنَّ شَرْطَ الْوَاحِدَةِ لَمْ يُوجَدْ (وَ) إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ (يَا طَالِقٌ) إنْ شَاءَ اللَّهُ طَلُقَتْ.
قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَقَالَ إنَّهُ أَوْلَى بِالْوُقُوعِ مِنْ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ (أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ) إنْ شَاءَ اللَّهُ (أَوْ) قَالَ (عَبْدِي حُرُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ) قَالَ يَا طَالِقُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لِي أَوْ عَبْدِي حُرٌّ (إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ أَوْ مَا لَمْ يَشَأِ اللَّهُ طَلُقَتْ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَكَذَا لَوْ قَدَّمَ الشَّرْطَ) بِأَنْ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ أَوْ مَا لَمْ يَشَأِ اللَّهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ عَبْدِي حُرٌّ لِمَا رَوَى أَبُو حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ " إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَهِيَ طَالِقٌ " رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ وَعَنْ ابْنِ عَمْرِو أَبِي سَعِيدٍ قَالَ " كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَرَى الِاسْتِثْنَاءَ جَائِزًا فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ " وَلِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءُ حُكْمٍ فِي مَحَلٍّ فَلَمْ يَرْتَفِعْ بِالِاسْتِثْنَاءِ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ.
(وَ) لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ (إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ) إنْ شَاءَ اللَّهُ (أَوْ) قَالَ لِأَمَتِهِ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ (حُرَّةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ) قَالَ لِزَوْجَتِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ) إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ (أَوْ) قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ (حُرَّةٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَدَخَلَتْ) الدَّارَ (فَإِنْ نَوَى رَدَّ الْمَشِيئَةَ إلَى الْفِعْلِ لَمْ يَقَعْ) الطَّلَاقُ وَلَا الْعِتْقُ بِهِ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ هُنَا بَيِّنٌ إذْ هُوَ تَعْلِيقٌ عَلَى مَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ أَوْ تَرْكُهُ، فَإِذَا أَضَافَهُ إلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَقَعْ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد.
فَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لَتَدْخُلَنَّ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَطْلُقْ دَخَلَتْ أَوْ لَمْ تَدْخُلْ لِأَنَّهَا إنْ دَخَلَتْ فَقَدْ فَعَلَتْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَشَأْ لِأَنَّهُ لَوْ شَاءَهُ لَوُجِدَ، فَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا تَدْخُلِينَ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، رَدَّ الْمَشِيئَةَ إلَى الْفِعْلِ بِأَنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى رَدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ (وَقَعَ) الطَّلَاقْ أَوْ الْعَتَاقُ لِمَا ذَكَرَ أَوَّلًا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ نِيَّتُهُ فَالظَّاهِرُ رُجُوعُهُ إلَى الدُّخُولِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الطَّلَاقِ ".
غَرِيبَةٌ " إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أَتَزَوَّجُكِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ.
وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ يَوْمَ أَشْتَرِيكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَاشْتَرَاهُ عَتَقَ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ.
(وَ) إنْ قَالَ (أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ أَوْ لِمَشِيئَتِهِ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ) لِأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.