يُعْطَى أَوْلِيَاؤُهُ شَيْئًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥] وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، وَلِأَنَّهُمَا شَخْصَانِ يُحَدُّ كُلٌّ مِنْهُمَا بِقَذْفِ الْآخِرِ فَقُتِلَ بِهِ كَالرَّجُلِ بِالرَّجُلِ.
(وَتُقْتَلُ الْأُنْثَى بِالذَّكَرِ) لِأَنَّهَا دُونَهُ (وَيُقْتَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (بِالْخُنْثَى وَيُقْتَلُ) الْخُنْثَى (بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى لِعُمُومِ {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥] .
(وَيُقْتَلُ الذِّمِّيُّ بِالذِّمِّيِّ حُرًّا وَعَبْدًا بِمِثْلِهِ) أَيْ (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَ) يُقْتَلُ (ذِمِّيٌّ بِمُسْتَأْمَنٍ وَعَكْسُهُ) فَيُقْتَلُ الْمُسْتَأْمَنُ بِالذِّمِّيِّ (وَلَوْ مَعَ اخْتِلَافِ أَدْيَانِهِمْ) فَيُقْتَلُ النَّصْرَانِيُّ بِالْيَهُودِيِّ (وَيُقْتَلُ النَّصْرَانِيُّ وَالْيَهُودِيُّ بِالْمَجُوسِيِّ) لِأَنَّ الْكُفْرَ يَجْمَعُهُمْ (وَيُقْتَلُ الْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ يَهُودِيًّا بِجَارِيَةٍ، وَلِأَنَّهُ إذَا قُتِلَ بِمِثْلِهِ فَمَنْ فَوْقَهُ أَوْلَى: (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْكَافِرُ (قَتَلَهُ) أَيْ الْمُسْلِمَ (وَهُوَ حَرْبِيٌّ ثُمَّ أَسْلَمَ فَلَا يُقْتَلُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: ٣٨] وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْتُلْ قَاتِلَ حَمْزَةَ (وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ) لِلْمُسْلِمِ (ذِمِّيًّا قُتِلَ لِنَقْضِهِ الْعَهْدَ) قَطَعَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ وَالتَّنْقِيحِ وَغَيْرِهِمَا (وَعَلَيْهِ دِيَةُ حُرٍّ) إنْ كَانَ الْمُسْلِمُ الْمَقْتُولُ حُرًّا (أَوْ قِيمَةُ عَبْدٍ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُ الْمَقْتُولُ عَبْدًا) كَمَا لَوْ مَاتَ (وَيُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ بِالذِّمِّيِّ) وَبِالْمُسْتَأْمَنِ وَلَوْ تَابَ وَقُبِلَتْ تَوْبَتُهُ (وَيُقَدَّمُ الْقِصَاصُ عَلَى الْقَتْلِ بِالرِّدَّةِ وَنَقْضِ الْعَهْدِ) لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ وَيَأْتِي فِي الرِّدَّةِ يُقْتَلُ لَهُمَا وَلَا دِيَةَ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ لِنَقْضِ الْعَهْدِ وَتُؤْخَذُ الدِّيَةُ مِنْ مَالِهِ (فَإِنْ عَفَا عَنْهُ) أَيْ الْمُرْتَدِّ (وَلِيُّ الْقِصَاصِ إلَى الدِّيَةِ فَلَهُ دِيَةُ الْمَقْتُولِ) مِنْ مَالِ الْمُرْتَدِّ كَغَيْرِهِ.
(وَإِنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ) وَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّ الْقِصَاصِ (فَ) الدِّيَةُ (فِي ذِمَّتِهِ) كَسَائِرِ الْحُقُوقِ عَلَيْهِ (وَإِنْ قُتِلَ الْمُرْتَدُّ بِالرِّدَّةِ أَوْ مَاتَ تَعَلَّقَتْ) الدِّيَةُ (بِمَالِهِ) كَسَائِرِ الدُّيُونِ.
(وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ وَلَوْ عَبْدًا بِكَافِرٍ ذِمِّيٍّ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِأَنَّهُ مَنْقُوضٌ بِالْكُفْرِ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَالْمُسْتَأْمَنِ.
(وَلَوْ ارْتَدَّ) الْمُسْلِمُ بَعْدَ جِنَايَتِهِ عَلَى الْكَافِرِ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ (وَلَا) يُقْتَلُ حُرٌّ وَلَوْ ذِمِّيًّا بِعَبْدٍ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.