بِهِ.
(وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ سُلَّمًا مَنْصُوبًا أَوْ) تَنَازَعَا (دَرَجَةً) فَالسُّلَّمُ الْمَنْصُوبُ وَالدَّرَجَةُ (لِصَاحِبِ الْعُلْوِ) لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِنَفْعِهِمَا (وَكَذَا) إذَا تَنَازَعَا (الْعَرْصَةَ الَّتِي يَحْمِلُهَا الدَّرَجَةُ) فَإِنَّهَا تَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّرَجَةِ لِكَوْنِهَا مَشْغُولَةً بِبِنَائِهِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَ الدَّرَجَةِ) الْمُتَنَازَعِ فِيهَا (مَسْكَنٌ لِصَاحِبِ السُّفْلِ فَتَكُونُ الدَّرَجَةُ بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ لِأَنَّ يَدَهُمَا عَلَيْهَا لِأَنَّهَا سَقْفُ السُّفْلَانِيِّ وَمَوْطِئٌ لِلْفَوْقَانِيِّ (وَإِنْ كَانَ تَحْتَهَا) أَيْ الدَّرَجَةِ (طَاقٌ صَغِيرٌ لَمْ تُبْنَ الدَّرَجَةُ لِأَجْلِهِ وَإِنَّمَا جُعِلَ مِرْفَقًا يُجْعَلُ فِيهِ جَرُّ) وَفِي نُسْخَةٍ جُبُّ (الْمَاءِ وَنَحْوُهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْعُلْوِ) لِأَنَّهُ مِنْ مَرَافِقِهِ بِحَسَبِ الْعَادَةِ.
(وَإِنْ تَنَازَعَا) أَيْ صَاحِبُ الْعُلْوِ وَصَاحِبُ السُّفْلِ (الصَّحْنَ) الَّذِي يُتَوَصَّلُ مِنْهُ إلَى الدَّرَجَةِ (وَالدَّرَجَةُ فِي الصَّدْرِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (فَ) الصَّحْنُ (بَيْنَهُمَا) لِأَنَّ يَدَهُمَا عَلَيْهِ (وَإِنْ كَانَتْ) الدَّرَجَةُ (فِي الْوَسَطِ) أَيْ وَسَطِ الصَّحْنِ (فَمَا) أَيْ فَالْمَكَانُ الَّذِي يُتَوَصَّلْ مِنْهُ (إلَيْهَا) أَيْ إلَى الدَّرَجَةِ يَكُونُ (بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ لِأَنَّ يَدَهُمَا عَلَيْهِ (وَمَا وَرَاءَهُ) أَيْ وَرَاءَ الْمَكَانِ الَّذِي يُتَوَصَّلُ مِنْهُ إلَى الدَّرَجَةِ (لِرَبِّ السُّفْلِ) وَحْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِرَبِّ الْعُلْوِ عَلَيْهِ.
(وَإِنْ تَنَازَعَا) أَيْ رَبُّ السُّفْلِ وَرَبُّ الْعُلْوِ (فِي السَّقْفِ الَّذِي بَيْنَهُمَا فَهُوَ) أَيْ السَّقْفُ (بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا يَنْتَفِعَانِ بِهِ مُتَّصِلًا بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَالْحَائِطَيْنِ الْمِلْكَيْنِ.
(وَإِنْ تَنَازَعَا) أَيْ رَبُّ السُّفْلِ وَرَبُّ الْعُلْوِ (جُدْرَانَ الْبَيْتِ السُّفْلَانِيِّ فَهُوَ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْجُدْرَانِ (لِصَاحِبِ السُّفْلِ) وَحْدَهُ (وَحَوَائِطُ الْعُلْوِ) إذَا تَنَازَعَاهَا (لِصَاحِبِ الْعُلْوِ) وَحْدَهُ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ فِيهِمَا.
(وَإِنْ تَنَازَعَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرِ) لِلدَّارِ (فِي رَفٍّ مَقْلُوعٍ أَوْ مِصْرَاعٍ مَقْلُوعٍ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فِي الدَّارِ فَهُوَ لِرَبِّهَا) لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الدَّارِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَدَ الرَّفَّيْنِ أَوْ الْمِصْرَاعَيْنِ لِمَنْ لَهُ الْآخَرُ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْ صَاحِبِهِ فَكَانَ أَحَدُهُمَا لِمَنْ لَهُ الْآخَرُ كَالْحَجَرِ الْفَوْقَانِيِّ مَعَ التَّحْتَانِيِّ وَالْمِفْتَاحِ مَعَ الْقُفْلِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلرَّفِّ الْمَقْلُوعِ وَلَا لِلْمِصْرَاعِ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فَالْمُتَنَازَعُ فِيهِ (بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ (وَكَذَا مَا لَا يَدْخُلُ فِي بَيْتٍ وَجَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ) كَمِفْتَاحِ الدَّارِ إذَا تَنَازَعَاهُ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ لِرَبِّهَا عَمَلًا بِالظَّاهِرِ كَمَا فِي الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ، وَكَذَا مَا يَتْبَعُ فِي الْبَيْعِ كَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ الْمُسَمَّرَةِ وَالسَّلَالِيمِ الْمُسَمَّرَةِ وَالرَّحَا الْمَنْصُوبَةِ فَهُوَ لِلْمُكْرِي لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الدَّارِ أَشْبَهَ الشَّجَرَةَ الْمَغْرُوسَةَ فِي الدَّارِ (وَمَا لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَةٌ) مِمَّا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ كَالْأَثَاثِ وَالْمَتَاعِ وَالْأَوَانِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.