(وَإِنْ فَسَّرَهُ بِخَمْرٍ وَنَحْوِهِ) كَكَلْبٍ مُبَاحِ النَّفْعِ أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ نَجِسَ بِمَوْتِهَا (قُبِلَ) لِأَنَّهُ يَجِبُ رَدُّهُ كَمَا سَلَفَ.
وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ إنْ فَسَّرَهُ بِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ قُبِلَ (وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُكَ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِحَبْسِهِ وَسَجْنِهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ غَصْبِهِ.
(وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِهِ صَحِيحٌ كَمَا تَقَدَّمَ) وَلِذَلِكَ سُمِعَتْ الدَّعْوَى بِهِ.
(وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَالٌ أَوْ مَالٌ عَظِيمٌ) وَلَوْ زَادَ عِنْدَ اللَّهِ أَوْ عِنْدِي (أَوْ خَطِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ أَوْ جَلِيلٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِمُتَمَوَّلٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ) لِأَنَّهُ لَا حَدَّ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ مَا مِنْ مَالٍ إلَّا وَهُوَ عَظِيمٌ كَثِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا دُونَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عُرْفُ الْمُتَكَلِّمُ فَيُحْمَلُ مُطْلَقُ كَلَامِهِ عَلَى أَقَلِّ مُحْتَمَلَاتِهِ (حَتَّى بِأُمِّ وَلَدٍ) لِأَنَّهَا مَالٌ وَلِذَلِكَ تُضْمَنُ إذَا قُتِلَتْ بِقِيمَتِهَا (وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ أَوْ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ أَوْ وَافِرَةٌ أَوْ عَظِيمَةٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهَا بِثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ) لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ أَقَلُّ الْجَمْعِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَيُتَوَجَّهُ فَوْقَ الْعَشَرَةِ لِأَنَّهُ اللُّغَةُ.
(وَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهَا) أَيْ الدَّرَاهِمِ (بِمَا يُوزَنُ بِالدَّرَاهِمِ عَادَةً كَإِبْرَيْسَمٍ وَزَعْفَرَانٍ وَنَحْوِهِمَا) لِأَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الدَّرَاهِمِ (وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمٌ) بِالرَّفْعِ أَوْ النَّصْبِ (أَوْ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا أَوْ كَذَا دِرْهَمٌ كَذَلِكَ (أَوْ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ (كَذَا كَذَا دَرَاهِمُ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ) أَمَّا مَعَ الرَّفْعِ فَلِأَنَّ تَقْدِيرَهُ مَعَ عَدَمِ التَّكْرِيرِ شَيْءُ شَيْءٍ هُوَ دَرَاهِمُ فَيَجْعَلُ الدَّرَاهِمَ بَدَلَ مِنْ كَذَا وَالتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ لَا يَقْتَضِي الزِّيَادَةَ كَأَنَّهُ قَالَ شَيْءٌ هُوَ دَرَاهِمُ أَوْ شَيْئَانِ هُمَا دِرْهَمٌ لِأَنَّهُ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ ثُمَّ أَبْدَلَ مِنْهُمَا دِرْهَمًا وَأَمَّا مَعَ النَّصْبِ فَلِأَنَّهُ تَمْيِيزٌ لِمَا قَبْلَهُ وَالتَّمْيِيزُ مُفَسِّرٌ.
وَقَالَ بَعْضُ النُّحَاةِ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْقِنَاعِ كَأَنَّهُ قَطَعَ مَا ابْتَدَأَ بِهِ وَأَقَرَّ بِدِرْهَمٍ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمٍ أَوْ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمٍ (بِالْخَفْضِ أَوْ الْوَقْفِ لَزِمَهُ بَعْضُ دِرْهَمٍ يَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَيْهِ) لِأَنَّ الدِّرْهَمَ مَخْفُوضٌ بِالْإِضَافَةِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى عَلَى بَعْضِ دِرْهَمٍ وَإِذَا كَرَّرَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَضَافَ جُزْءًا إلَى جُزْءٍ ثُمَّ أَضَافَ الْجُزْءَ الْأَخِيرَ إلَى الدِّرْهَمِ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَإِنَّمَا لَمْ تَلْزَمْهُ الْمِائَةُ لِأَنَّ إقْرَارَهُ يَحْتَمِلُ الْمِائَةَ وَيَحْتَمِلُ بَعْضَ دِرْهَمٍ فَحُمِلَ عَلَى الْأَقَلِّ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَمَا زَادَ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ انْتَهَى وَفِي الْوَقْفِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَخْفُوضٌ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ.
(وَ) إنْ قَالَ (لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ يَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ أَوْ غَيْرَهَا فَفِي الْأَلْفِ إيهَامٌ كَالشَّيْءِ (فَإِنْ فَسَّرَهُ بِجِنْسٍ أَوْ أَجْنَاسٍ قُبِلَ مِنْهُ) لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَ (لَا) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ (بِنَحْوِ كِلَابٍ) ظَاهِرَةٍ وَلَوْ كَانَتْ مُبَاحَةً لِبُعْدِهِ عَنْ الظَّاهِرِ.
(وَ) إنْ قَالَ (لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ أَوْ أَلْفٌ وَدِينَارٌ أَوْ أَلْفٌ وَثَوْبٌ أَوْ فَرَسٌ أَوْ دِرْهَمٌ وَأَلْفٌ أَوْ دِينَارٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.