وَهُوَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ، دُونَ الْمَأْمُومِ.
(وَمَا زَادَ عَلَى الْمَرَّةِ مِنْ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَرَبِّ اغْفِرْ لِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّعَوُّذِ) أَيْ قَوْلُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ إلَى آخِرِهِ (فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَالدُّعَاءِ إلَى آخِرِهِ) أَيْ آخِرَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُوَ» .
وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ فِيمَا سَبَقَ: كَصَاحِبِ الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَا مَسْنُونٌ حَيْثُ قَالُوا: لَا بَأْسَ بِهِ (وَالصَّلَاةُ فِيهِ) أَيْ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ (عَلَى آلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْبَرَكَةِ فِيهِ) أَيْ قَوْل: (وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) إلَى آخِرِهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ (وَمَا زَادَ عَلَى الْمُجْزِئِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ) وَتَقَدَّمَ (وَالْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ) لِمَا يَأْتِي فِي بَابه (وَمَا سِوَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ (سُنَنُ أَفْعَالٍ وَهَيْئَاتٍ سُمِّيَتْ) أَيْ سَمَّاهَا صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُ (هَيْئَةً لِأَنَّهَا صِفَةٌ فِي غَيْرِهَا) كَسُكُونِ الْأَصَابِعِ مَضْمُومَةً مَمْدُودَةً حَالَ (رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَبْسُوطَةً) أَيْ مَمْدُودَةَ الْأَصَابِعِ (مَضْمُومَةَ الْأَصَابِعِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) بِبُطُونِهَا إلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ (عِنْدَ الْإِحْرَامِ، وَ) عِنْدَ (الرُّكُوعِ، وَ) عِنْد (الرَّفْعِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرُّكُوعِ (وَحَطِّهِمَا) أَيْ الْيَدَيْنِ (عَقِبَ ذَلِكَ) أَيْ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ الْإِحْرَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ الرَّفْعِ مِنْهُ.
(وَقَبْضُ الْيَمِينِ عَلَى كُوعِ الشِّمَالِ وَجَعْلِهِمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ) بَعْدَ إحْرَامِهِ (وَالنَّظَرُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ خَوْفٍ وَنَحْوِهَا (وَتَفْرِيقُهُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ) يَسِيرًا (فِي قِيَامِهِ وَمُرَاوَحَتِهِ بَيْنهمَا) أَيْ الْقَدَمَيْنِ (يَسِيرًا) وَتُكْرَهُ كَثْرَتُهُ (وَالْجَهْرُ) فِي مَحَلِّهِ (وَالْإِخْفَاتُ) فِي مَحَلِّهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ عَدَّهُمَا مِنْ سُنَنِ الْأَقْوَالِ (وَتَرْتِيلُ الْقِرَاءَةِ وَالتَّخْفِيفُ فِيهَا) أَيْ الْقِرَاءَةِ (لِلْإِمَامِ) لِحَدِيثِ «مَنْ أَمَّ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ» (وَالْإِطَالَةُ فِي) الرَّكْعَةِ الْأُولَى (وَالتَّقْصِيرُ فِي) الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ خَوْفٍ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي (وَقَبْضُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ) حَالَ كَوْنِ يَدَيْهِ (مُفَرَّجَتَيْ الْأَصَابِعِ فِي الرُّكُوعِ، وَمَدِّ ظَهْرِهِ) مُسْتَوِيًا (وَجَعْلُ رَأْسِهِ حِيَالَهُ) فَلَا يَخْفِضْهُ وَلَا يَرْفَعْهُ، وَمُجَافَاةُ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِي رُكُوعِهِ.
(وَالْبُدَاءَةُ بِوَضْعِ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ، وَرَفْعُ يَدَيْهِ أَوَّلًا فِي الْقِيَامِ) مِنْ سُجُودِهِ (وَتَمْكِينُ كُلِّ جَبْهَتِهِ) وَكُلِّ (أَنْفِهِ، وَكُلِّ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ مِنْ الْأَرْضِ فِي سُجُودِهِ وَمُجَافَاةِ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ) وَمُجَافَاةِ (بَطْنهِ عَنْ فَخِذَيْهِ وَ) مُجَافَاةِ (فَخِذَيْهِ عَنْ سَاقَيْهِ) فِي سُجُودِهِ (وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ) فِي سُجُودِهِ (وَإِقَامَةُ قَدَمَيْهِ، وَجَعْلُ بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ مُفَرَّقَةً فِيهِ) أَيْ فِي السُّجُودِ.
(وَفِي الْجُلُوسِ) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، أَوْ لِلتَّشَهُّدِ عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ (وَوَضْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ مَبْسُوطَةَ) الْأَصَابِعِ إذَا سَجَدَ، (وَتَوْجِيهُ أَصَابِعِ يَدَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.