سَبْعٌ فِي الْأُولَى وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ أَحْمَدُ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّكْبِيرِ وَكُلُّهُ جَائِزٌ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَيْسَ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
(قَبْلَ التَّعَوُّذِ، ثُمَّ يَتَعَوَّذُ عَقِبَ) التَّكْبِيرَةِ (السَّادِسَةِ) لِأَنَّ التَّعَوُّذَ لِلْقِرَاءَةِ، فَيَكُونُ عِنْدَهَا (بِلَا ذِكْرٍ) بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأَخِيرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّ الذِّكْرَ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأَخِيرَةِ تَكْبِيرٌ (ثُمَّ يَشْرَعُ فِي الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ السُّجُودِ وَقَبْلَ قِرَاءَتِهَا خَمْسًا زَوَائِدَ) لِمَا تَقَدَّمَ (يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ) نَصَّ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ» قَالَ أَحْمَدُ: فَأَرَى أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ هَذَا كُلُّهُ وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الْجِنَازَةِ وَالْعِيدِ " وَعَنْ زَيْدٍ كَذَلِكَ رَوَاهُمَا الْأَثْرَمُ.
(وَيَقُولُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ) زَائِدَتَيْنِ (اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا) لِمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَأَلْت ابْنَ مَسْعُودٍ عَمَّا يَقُولُهُ بَعْدَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ قَالَ " يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ " الْحَدِيثَ وَفِيهِ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى " صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَحَرْبٌ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَلِأَنَّهَا تَكْبِيرَاتٌ حَالَ الْقِيَامِ فَاسْتُحِبَّ أَنْ يَتَخَلَّلهَا ذِكْرٌ، كَتَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ.
(وَإِنْ أَحَبَّ قَالَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الذِّكْرِ (إذْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ مُؤَقَّتٌ) أَيْ مَحْدُودٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ الذِّكْرُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ فَلِهَذَا نَقَلَ حَرْبٌ: أَنَّ الذِّكْرَ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ.
(وَلَا يَأْتِي بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأَخِيرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِذِكْرٍ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ، نَسِيَ التَّكْبِيرَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ، حَتَّى شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا أَشْبَهَ مَا لَوْ نَسِيَ الِاسْتِفْتَاحَ أَوْ التَّعَوُّذَ حَتَّى شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ، أَوْ نَسِيَ قِرَاءَةَ سُورَةٍ حَتَّى رَكَعَ وَلِأَنَّهُ إنْ أَتَى بِالتَّكْبِيرَاتِ ثُمَّ عَادَ إلَى الْقِرَاءَةِ فَقَدْ أَلْغَى فَرْضًا يَصِحُّ أَنْ يُعْتَدَّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى الْقِرَاءَةِ فَقَدْ حَصَلَتْ التَّكْبِيرَاتُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا.
(وَكَذَا إنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.