لِفَرْضِهِ) أَيْ فَرْضِ ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ طَهَارَتَهُ طَهَارَةُ عُذْرٍ وَضَرُورَةٍ فَتَقَيَّدَتْ بِالْوَقْتِ كَالتَّيَمُّمِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ تَوَضَّأَ لِفَائِتَةٍ أَوْ طَوَافٍ أَوْ نَافِلَةٍ صَحَّ مَتَى أَرَادَهُ فَهَذِهِ عَشْرَةُ شُرُوطٍ لِلْوُضُوءِ يُشَارِكُهُ الْغُسْلُ مِنْهَا فِي ثَمَانِيَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ اسْتِطْرَادًا بِقَوْلِهِ.
(وَيُشْتَرَطُ لِغُسْلٍ نِيَّةٌ) كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَهُ (وَإِسْلَامٌ سِوَى مَا تَقَدَّمَ وَعَقْلٌ) سِوَى مَا تَقَدَّمَ (وَتَمْيِيزٌ وَفَرَاغٌ مُوجِبُ غُسْلٍ وَإِزَالَةُ مَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ) عَنْ الْبَدَنِ (وَطَهُورِيَّةُ مَاءٍ وَإِبَاحَتُهُ) لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَلَوْ سُبِّلَ مَاءٌ لِلشُّرْبِ لَمْ يَجُزْ التَّطْهِيرُ مِنْهُ) فِي حَدَثٍ وَلَا نَجَسِ بِبَدَنٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَرْتَفِعُ الْحَدَثُ مِنْهُ (وَيَأْتِي فِي الْوَقْفِ) ،.
(وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةٌ لِطَهَارَةِ الْخَبَثِ) بِبَدَنٍ كَانَتْ أَوْ بِثَوْبٍ أَوْ بُقْعَةٍ لِأَنَّهَا مَنْ قَبِيلِ الْمَتْرُوكِ (وَمَحَلُّهَا) أَيْ النِّيَّةِ (الْقَلْبُ) لِأَنَّهَا مِنْ عَمَلِهِ (فَلَا يَضُرُّ سَبْقُ لِسَانِهِ بِخِلَافِ قَصْدِهِ) كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: نَوَيْتُ الْوُضُوءَ، فَقَالَ: نَوَيْتُ الصَّوْمَ، وَلَوْ تَلَفَّظَ بِغَيْرِ قَصْدٍ لَمْ يُعْتَبَرْ (وَلَا) يَضُرُّ (إبْطَالُهَا) أَيْ النِّيَّةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ لِأَنَّهُ قَدْ تَمَّ صَحِيحًا وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُفْسِدُهُ مِمَّا عُدَّ مُفْسِدًا (وَلَا) يَضُرُّ (إبْطَالُ الطَّهَارَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ) مِنْهَا لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَلَا) يَضُرُّ (شَكُّهُ فِيهَا) أَيْ فِي النِّيَّةِ بَعْدَ فَرَاغِ الطَّهَارَةِ، كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ (أَوْ) شَكُّهُ (فِي الطَّهَارَةِ) أَيْ فِي غَسْلِ عُضْوٍ أَوْ مَسْحِهِ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الطَّهَارَةِ (نَصًّا) كَشَكِّهِ فِي وُجُودِ الْحَدَثِ مَعَ تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ (وَإِنْ شَكَّ فِي النِّيَّةِ فِي أَثْنَائِهَا) أَيْ أَثْنَاءِ الطَّهَارَةِ (لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهَا (وَكَذَا إنْ شَكَّ فِي غَسْلِ عُضْوٍ) فِي أَثْنَاءِ طَهَارَتِهِ (أَوْ) شَكَّ فِي (مَسْحِ رَأْسِهِ فِي أَثْنَائِهَا) أَيْ الطَّهَارَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا شَكَّ فِيهِ ثُمَّ بِمَا بَعْدَهُ،؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي رُكْنٍ فِي الصَّلَاةِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ وَهْمًا، كَوَسْوَاسٍ فَلَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ وَمَتَى عَلِمَ أَنَّهُ جَاءَ لِيَتَوَضَّأَ أَوْ أَرَادَ فِعْلَ الْوُضُوءِ مُقَارِنًا لَهُ أَوْ سَابِقًا عَلَيْهِ قَرِيبًا مِنْهُ فَقَدْ وُجِدَتْ النِّيَّةُ (فَإِنْ أَبْطَلَهَا) أَيْ النِّيَّةَ (فِي أَثْنَاءِ طَهَارَتِهِ بَطَلَ مَا مَضَى مِنْهَا) أَيْ مِنْ الطَّهَارَةِ، كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، فَإِنْ أَرَادَ الْإِتْمَامَ اسْتَأْنَفَ.
(وَلَوْ فَرَّقَهَا) أَيْ النِّيَّةَ (عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ) بِأَنْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ عِنْدَ غَسْلِهِ أَوْ مَسْحِهِ (صَحَّ) وُضُوءُهُ، لِوُجُودِ النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ.
(وَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى صَلَاتَهُ) الْمَفْرُوضَةَ عَلَيْهِ (ثُمَّ أَحْدَثَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى) صَلَاةً (أُخْرَى، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا) أَيْ فَرْضًا أَوْ شَرْطًا، بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ (فِي أَحَدِ الْوُضُوءَيْنِ لَزِمَهُ إعَادَةُ الْوُضُوءِ) لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَتْرُوكَ مِنْهُ هُوَ الْوُضُوءُ الثَّانِي (وَ) لَزِمَهُ إعَادَةُ (الصَّلَاتَيْنِ) احْتِيَاطًا لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ، وَلَوْ كَانَ الْوُضُوءُ الثَّانِي تَجْدِيدًا لَمْ يَلْزَمْ إلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.