بَاطِلٍ إلَى الدِّينِ الْحَقِّ.
وَفِي الْقَامُوسِ الْحَنَفُ مُحَرَّكَةٌ، الِاسْتِقَامَةُ، وَالْحَنِيفُ الصَّحِيحُ الْمَيْلُ إلَى الْإِسْلَامِ الثَّابِتُ عَلَيْهِ.
وَعَنْ ابْنِ الْقَيِّمِ جَمَعَ بَيْنَ كَوْنِهَا حَنِيفِيَّةً وَسَمْحَةً لِكَوْنِهَا حَنِيفِيَّةً فِي التَّوْحِيدِ سَمْحَةً فِي الْعَمَلِ، وَوَجْهُ الِازْدِرَاءِ اسْتِلْزَامُ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا لِلْأَخْذِ مِنْ اللَّهِ وَالرَّسُولِ فِي الْمَنَامِ (وَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ) كَعَطْفِ أَحَدِ اللَّازِمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ هَذَا بِقَوْلِهِمْ نَصِلُ بِالْخَلْوَةِ وَهِمَّةِ الشَّيْخِ بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى الْكِتَابِ وَالْقِرَاءَةِ (وَعَدَمِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِمَا) هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ الْوُصُولُ لَا يَكُونُ إلَّا بِرَفْضِ الْعِلْمِ الظَّاهِرِ (وَتَجْوِيزِ الْخَطَأِ) ضِدُّ الصَّوَابِ خُصَّ هَذَا بِأَلْفَاظٍ كَمَا خُصَّ قَوْلُهُ (وَالْبُطْلَانِ) بِالْمَعَانِي (فِيهِمَا) أَيْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ كُنَّا عَلَى الْبَاطِلِ إلَخْ.
(وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى) مِنْ ذَلِكَ (فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَسْمَعُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ الْبَاطِلَةِ الْإِنْكَارُ عَلَى قَائِلِهِ) إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِنْكَارِ إمَّا بِالنُّصْحِ اللَّيِّنِ أَوْ الْغِلْظَةِ أَوْ الضَّرْبِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَشْخَاصِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ فَبِالْقَلْبِ كَمَا فِي سَائِرِ نَهْيِ الْمُنْكَرِ (وَالْجَزْمِ بِبُطْلَانِ مَقَالِهِ بِلَا شَكٍّ وَلَا تَرَدُّدٍ وَلَا تَوَقُّفٍ وَلَا تَلَبُّثٍ) بِلَا لُبْثٍ وَلَا تَأْخِيرٍ هَذِهِ تَأْكِيدَاتٌ لِكَمَالِ الِاهْتِمَامِ وَلِدَفْعِ وَهْمِ الِاعْتِقَادِ بِظَوَاهِرِ مَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ مِنْ الْخَوَارِقِ الَّتِي اسْتَدْرَجَهُمْ اللَّهُ بِهَا كَمَا نُقِلَ عَنْ كَثِيرِهِمْ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَا يُسَاعِدُهُ الشَّرْعُ فَهُوَ بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ وَكُلُّ صُوفِيٍّ لَا يُجَاهِدُ فِي مُحَافَظَتِهِ فَمَفْتُونٌ جَاهِلٌ إذَا رَأَيْت مَنْ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ أَوْ يَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ وَلَيْسَ مُطَابِقًا لِلشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ فَلَا تُصَدِّقْهُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ إذْ لَا طَرِيقَ إلَى اللَّهِ سِوَى الشَّرِيعَةِ فَكُلُّ مُخَالِفٍ مِنْ فَرِيقٍ فَهُوَ غَرِيقٌ أَوْ حَرِيقٌ (وَإِلَّا) إنْ لَمْ يُنْكِرْ أَوْ أَنْكَرَ لَكِنْ بِالشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْإِنْكَارِ بِدُونِ اعْتِقَادٍ جَازِمٍ لَيْسَ بِمُفِيدٍ (فَهُوَ) مَحْسُوبٌ (مِنْ جُمْلَتِهِمْ) أَوْ مُلْحَقٌ بِهِمْ فَعَدَمُ الْإِنْكَارِ مَعَ الْجَزْمِ بِلَا شَكٍّ لَا يَجْعَلُهُ مِنْ جُمْلَتِهِمْ، وَإِنْ حُسِبَ مِنْهُمْ مِنْ حَيْثُ أَصْلُ التَّفْسِيقِ إلَّا أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى الْإِنْكَارِ هَذَا لَكِنْ قَوْلُهُ (فَيُحْكَمُ بِالزَّنْدَقَةِ) لَا يُلَائِمُ هَذَا التَّأْوِيلَ وَتَخْصِيصُ ضَمِيرِ (عَلَيْهِمْ) بِالْقَائِلِينَ دُونَ تَارِكِي الْإِنْكَارِ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ الْإِنْكَارُ أَعَمَّ إلَى الْإِنْكَارِ الْقَلْبِيِّ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الزِّنْدِيقُ بِالْكَسْرِ مِنْ الثَّنَوِيَّةِ أَوْ الْقَائِلُ بِالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ أَوْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ وَلَا بِالرُّبُوبِيَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.