للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٩٠٠ - (إن الله تعالى يحمي عبده المؤمن) أي يمنعه مما يضره (كما يحمي الراعي الشفيق) أي الكثير الشفقة أي الرحمة والرأفة (غنمه عن مراتع الهلكة) بالتحريك وذلك من غيرته تعالى على عبده فيحميه مما يضره في آخرته ويحتمل أن المراد يحميه من الدنيا ودوام الصحة ورب عبد تكون الخيرة له في الفقر والمرض ولو كثر ماله وصح لبطر وطغى {إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} قال الغزالي رحمه الله تعالى: فتأمل إذا حبس عنك رغيفا أو درهما فتعلم أنه يملك ⦗٢٩٩⦘ ما تريد ويقدر على إيصاله إليك وله الجود وله الفضل ويعلم حالك لا يخفى عليه شيء فلا عدم ولا عجز ولا خفاء ولا بخل تعالى عن ذلك فإنه أغنى الأغنياء وأقدر القادرين وأعلم العلماء وأجود الأجودين فتعلم أنه لم يمنعك إلا لصلاح كيف وهو يقول {وهو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} وإذا إبتلاك بشدة فإنه غني عن امتحانك وابتلائك عالم بحالك بصير بضعفك وهو رؤوف رحيم فلم ينزله بك إلا لصلاح لك جهلته

(هب عن حذيفة) بن اليمان وفيه الحسين الجعفي قال الذهبي مجهول متهم

<<  <  ج: ص:  >  >>