٢٠٤٩ - (إن الصدقة لتطفىء عن أهلها) أي عن المتصدقين بها لوجه الله تعالى (حر القبور) أي محل الدفن خصها بذلك لأنها إذا وقعت في يد جيعان أطفأت عنه تلهب الجوع وتحرقه وإيلام الجوع البالغ أشد من إيللام حرق النار فكما أخمد المتصدق حر الجوع يجازى بمثله إذا صار مجندلا في القبور جزاء وفاقا ولأن الخلق عيال الله وهي إحسان إليهم والعادة أن الاحساس إلى عيال الإنسان يطفىء غضبه وإنما حر النار من غضبه (وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة) ⦗٣٦٣⦘ من وهج الشمس في الموقف (في ظل صدقته) كأن صدقته تجسد كالطود العظيم فيكون في ظله أو هو مجاز وقال العامري: ليس المراد بها ظله من حر الشمس فقط بل تمنعه من جميع المكاره وتستره من النار إذا واجهته وتوصله إلى جميع المحاب من قولهم فلان في ظل فلان وتمسك به من فضل الغني الشاكر على الفقير الصابر ولو لم يكن في فضل الصدقة إلا أنها لما تفاخرت الأعمال كان لها الفضل عليهن لكفى
(طب عن عقبة بن عامر) قال الهيثمي فيه ابن لهيعة والكلام فيه معروف