٢١٢٢ - (إن المكثرين) مالا (هم المقلون) ثوابا وفي رواية إن الأكثرين هم الأقلون (يوم القيامة) وحذف تمييز المكثرين والمقلين ليعم هذا المقدر وغيره مما يناسب المقام وهذا في حق من كان مكثرا ولم يتصدق كما دل عليه بقوله (إلا من أعطاه الله خيرا) أي مالا حلالا لقوله تعالى {إن ترك خيرا}(فنفح) بنون وفاء ومهملة أي أعطى كثيرا بلا تكلف (فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه) يعني ضرب يديه بالعطاء لفقر الجهات الأربع ولم يذكر ما بقي من الجهات وهو فوق وتحت لندرة الإعطاء من قبلهما وإن كان ممكنا وفسر بعضهم الإنفاق من وراء بالوصية وليس قيدا فيه بل القصد الصحيح الإخفاء (وعمل فيه خيرا) أي حسنة بأن صرفه في وجوه البر وضروب القربات وفي سياقه جناس تام في قوله أعطاه الله خيرا وفي قوله وعمل فيه خيرا فمعنى الخير الأول المال والثاني القربة فمن وفق لذلك هو الذي يرجى له الفلاح والنجاح وأما من أعطى مالا ولم يلهم فيه ذلك فهو من الهالكين وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته وقليل ما هم