للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٥٢١ - (إنا) أي العرب وزعم أنه أراد نفسه ينافره السياق ويأباه قوله (أمة) جماعة عرب (أمية) أي باقون على ما ولدتنا عليه أمهاتنا من عدم القراءة والكتابة ثم بين ذلك بقوله (لا نكتب) أي لا يكتب فينا إلا الفرد النادر قال الله تعالى {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} (ولا نحسب) بضم السين أي لا نعرف حساب النجوم وتسييرها فالعمل بقول المنجمين ليس من هدينا بل إنما ربطت عبادتنا بأمر واضح وهو رؤية الهلال فإنا نراه مرة لتسع وعشرين وأخرى لثلاثين وفي الإناطة بذلك دفع للحرج عن العرب في معاناة ما لا يعرفه منهم إلا القليل ثم استمر الحكم بعدهم وإن كثر من يعرف ذلك. (١)

(ق د ن) كلهم في الصوم (عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه وقضية صنيع المصنف أن كلا من الكل لم يرو إلا ما ذكره والأمر بخلافه بل تتمته عند الشيخين الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين


(١) [وتتمة الحديث عند البخاري ومسلم: " الشهر هكذا وهكذا " يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين
ورغم زيادة عدد من يستطيع حساب مواقيت الشمس والقمر في عصرنا فلا يزال هذا العدد ضئيلا لا توصف الأمة بسببه بالقدرة على ذلك الحساب وتبقى نسبته أقل بمراحل من نسبة الذين كانوا يحسنون القراءة أيام النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر هذا الحديث فليتق الله الذين يحاولون تأويله على ما لا يرضي الله. ومن شك في قلة من يحسن الحساب في أيامنا فليأت بعشرة بل خمسة بل ثلاثة من معارفه الذين يحسنونه باستثناء من يستطيع قراءة جداول البحرية الأميركية أو البريطانية ممن يدعون معرفة ذلك الحساب ويبهرون بعض البسطاء بذلك. وكيف تعد قراءة الجداول قدرة على الحساب؟ ومن حكمة هذا الحديث أيضا أنه لو كان الحكم على الهلال بالحساب لعاد أمر تحديد الشهور إلى أفراد معدودين لا يتمكن غيرهم من مراجعة كلامهم أو النظر فيه وما هذا إلا الكهنوت الذي عصم الله ديننا عنه. وفي الحديث رقم ٥٠٦٤: " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين " متفق عليه. دار الحديث]

<<  <  ج: ص:  >  >>