للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧٣٦١ - (لم ير للمتحابين) قال الطيبي: هو من الخطاب العام ومفعوله الأول محذوف أي لم تر أيها السامع ما تزيد به المحبة (مثل النكاح) لفظ ابن ماجه والحاكم مثل التزوج أي إذا نظر رجل لأجنبية وأخذت بمجامع قلبه فنكاحها يورثه مزيد المحبة كذا ذكره الطيبي وأفصح منه قول بعض الأكابر المراد أن أعظم الأدوية التي يعالج بها العشق النكاح فهو علاجه ⦗٢٩٥⦘ الذي لا يعدل عنه لغيره ما وجد إليه سبيلا (١) وهذا هو المعنى الذي أشار إليه سبحانه عقب إحلال النساء حرائرهن وإمائهن عند الحاجة بقوله {يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا} فذكر تخفيفه سبحانه في هذا الموضع وإخباره عن ضعف الإنسان يدل على ضعفه عن احتمال هذه الشهوة وأنه سبحانه خفف عنه أمرها بما أباحه له من أطايب النساء وبهذا التقدير استبان أن حمل الدميري الخبر على ما إذا قصد خطبة امرأة ورآها وأحبها تسن المبادرة بتزويجها هلهل بالمرة

(هـ ك) في النكاح (عن ابن عباس) وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي وفيه عند ابن ماجه سعيد بن سليمان قال في الكاشف: أحمد كان يصحف


(١) ففي هذا التوجيه النبوي الشريف قطع للضرر وسبب للخير في آن واحد إذ يحصل التحصين ضد وساوس الشيطان المتربص بالمرصاد لمثل ذلك الوضع وتنتج زيادة المحبة في الزواج الحاصل. دار الحديث]

<<  <  ج: ص:  >  >>