٧٥٧٠ - (ليس الإيمان بالتمني) أي التشهي (ولا بالتحلي) أي التزين بالقول ولا بالصفة (ولكن هو ما وقر في القلب ⦗٣٥٦⦘ وصدقه العمل) أي ليس هو بالقول الذي تظهره بلسانك فقط ولكن يجب أن تتبعه معرفة القلب ذكره الزمخشري وبالمعرفة لا بالعمل تتفاوت الرتب فإنما تفاضلت الأنبياء بالعلم بالله لا بالأعمال وإلا لكان المعروف من الأنبياء وأممهم أفضل من نبينا وأمته وإنما تقدمهم بفضل معرفته بالله وعلمه به وقوة اليقين. قال ابن عطاء: على قدر قرب الأولين والآخرين من التقوى أدركوا من اليقين وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا المقام أعلى العالمين قال الغزالي: وفيه إيماء إلى أن أشرف العلوم معرفة الله تعالى وأنه ليس المراد بها الاعتقاد الذي يتلقنه العامي رواية وتلقنا ولا تحرير الكلام ومراوغة الأخصام التي هو غاية المتكلم بل نوع يقين هو ثمر نور يقذفه الله في قلب من طهر بالمجاهدة باطنه والعجب ممن يسمع مثل هذا الحديث من صاحب الشرع ثم يزدري ما يسمعه على وفقه ويزعم أنه من ترهات الصوفية وأنه غير معقول والناس أعداء ما جهلوا {وإذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم}
(ابن النجار فر عن أنس) قال العلائي: حديث منكر تفرد به عبد السلام بن صالح العابد قال النسائي: متروك وابن عدي: مجمع على ضعفه وقد روى معناه بسند جيد عن الحسن من قوله وهو الصحيح إلى هنا كلامه وبه يعرف أن سكوت المصنف عليه لا يرتضى