{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: ٢٢٢] . {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: ١٨٧] {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: ٢٣٧] وَأَمَّا الْوَطْءُ وَالْجِمَاعُ فَهُمَا أَشْهَرُ أَلْفَاظِهِ، وَالْبَاقِي قِيَاسًا عَلَيْهَا (وَيُدَيَّنُ) فِي لَا اغْتَسَلْت مِنْك وَمَا بَعْدَهُ (فَقَطْ مَعَ عَدَمِ قَرِينَةٍ) أَمَّا لَوْ كَانَ ثَمَّ قَرِينَةٍ كَحَالِ خُصُومَةٍ، لَمْ يُدَيَّنْ، فَلَوْ قَالَ: أَرَدْت بِالْوَطْءِ الْوَطْءَ بِالْقَدَمِ، وَبِالْجِمَاعِ اجْتِمَاعَ الْأَجْسَامِ، وَبِالْإِصَابَةِ الْإِصَابَةَ بِالْيَدِ، وَبِالْمُبَاضَعَةِ الْتِقَاءَ بِضْعَةٍ مِنْ الْبَدَنِ بِالْبِضْعَةِ مِنْهُ وَبِالْمُبَاشَرَةِ مَسَّ الْمُبَاشَرَةِ، وَبِالْمُبَاعَلَةِ الْمُلَاعَبَةَ وَالِاسْتِمْتَاعَ دُونَ الْفَرْجِ، وَبِالْمُقَارَبَةِ قُرْبَ بَدَنِهِ مِنْ بَدَنِهَا، وَبِالْمُمَاسَّةِ مَسَّ بَدَنِهَا، وَبِالْإِتْيَانِ الْمَجِيءَ، وَبِالِاغْتِسَالِ الِاغْتِسَالَ مِنْ الْإِنْزَالِ عَنْ مُبَاشَرَةٍ مِنْ قُبْلَةٍ أَوْ جِمَاعٍ دُونَ الْفَرْجِ؛ لَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعُرْفِ وَالظَّاهِرُ، وَفِي الْبَاطِنِ إنْ كَانَ صَادِقًا فَلَيْسَ بِمُولٍ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ (لَا ضَاجَعْتُك، أَوْ) لَا (دَخَلْت إلَيْك، أَوْ) لَا (قَرُبْت فِرَاشَك، أَوْ) لَا (بِتّ) عِنْدِي، (أَوْ) لَا (نِمْت عِنْدِي، أَوْ) لَا (مَسَّ جِلْدِي جِلْدَك أَوْ لَا جَمَعَ رَأْسِي وَرَأْسَك شَيْءٌ، أَوْ) (لَأَغِيظَنَّكِ) فَهَذَا كُلُّهُ (لَيْسَ بِإِيلَاءٍ إلَّا بِنِيَّةِ أَوْ قَرِينَةِ) إيلَاءٍ، لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ لَيْسَتْ ظَاهِرَةً فِي الْجِمَاعِ كَظُهُورِ مَا قَبْلَهَا، وَلَمْ يَرِدْ النَّصُّ بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ.
وَلَا إيلَاءَ بِحَلِفٍ عَلَى تَرْكِ وَطْءٍ (بِنَذْرٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ) لِأَنَّ الْإِيلَاءَ الْمُطْلَقَ هُوَ الْقَسَمُ، وَلِهَذَا قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُبَيُّ يُقْسِمُونَ بَدَلَ يُؤْلُونَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢٢٦] وَإِنَّمَا يَدُلُّ الْغُفْرَانُ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَلَا إيلَاءَ بِقَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ (إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ زَانِيَةٌ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَلِفٍ أَوْ إنْ وَطِئْتُك (فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمَسَّ أَوْ سَنَةٍ) لِمَا مَرَّ (أَوْ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.