الطَّحْطَاوِيُّ ".
حَتَّى أَنَّهُ لَوْ تُوُفِّيَ الزَّوْجُ، قَبْلَ التَّخْلِيَةِ وَالتَّسْلِيمِ فَلِلْوَرَثَةِ إدْخَالُ تِلْكَ الدَّارِ فِي الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مَعَ مَا فِي يَدِهَا مِنْ الْأَمْتِعَةِ فِي يَدِ الزَّوْجِ،، (الْحَمَوِيُّ، عَلِيٌّ أَفَنْدِي) .
ثَالِثًا - لَا يُخِلُّ تَمَامُ الْهِبَةِ انْشِغَالَ الْمَوْهُوبِ بِمِلْكِ غَيْرِ الْمَالِكِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي) مَثَلًا لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ دُكَّانَهُ الْمَمْلُوكَةَ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِأَغْلَالِ شَخْصٍ آخَرَ وَسَلَّمَهَا لَهُ مَعَ الْأَغْلَالِ تَكُونُ الْهِبَةُ صَحِيحَةً فِي الدُّكَّانِ (الْبَهْجَةُ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي) . كَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ الدَّارَ الَّتِي شُغِلَتْ بِأَمْتِعَتِهِ كَانَتْ الْهِبَةُ صَحِيحَةً (أَبُو السُّعُودِ) لَوْ أَعَارَ دَارًا إنْسَانًا ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَعِيرَ غَصَبَ مَتَاعًا وَوَضَعَهُ فِي الدَّارِ وَهَبَ الْمُعِيرُ الدَّارَ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ صَحَّتْ الْهِبَةُ فِي الدَّارِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّاغِلَ مِلْكُ غَيْرَ الْوَاهِبِ (الطَّحْطَاوِيُّ) . كَذَا لَوْ سُلِّمَتْ الدَّارُ وَفِيهَا الْمَتَاعُ الَّذِي غَصَبَهُ الْوَاهِبُ أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ صَحَّتْ الْهِبَةُ؛ لِأَنَّ يَدَ غَيْرِهِ قَاصِرَةٌ عَنْهَا فَلَمْ يَظْهَرْ أَنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِمَتَاعِ الْوَاهِبِ (الْبَحْرُ) وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ مَا لَوْ وَهَبَ دَارًا بِمَا فِيهَا مِنْ الْمَتَاعِ أَوْ وَهَبَهُ جَوَالِقَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْمَتَاعِ وَسَلَّمَهَا إلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَتَاعَ فَالْهِبَةُ تَامَّةٌ فِي الدَّارِ وَالْجَوَالِقِ؛ لِأَنَّ يَدَ الْوَاهِبِ كَانَتْ ثَابِتَةً عَلَى الدَّارِ وَالْمَتَاعِ جَمِيعًا حَقِيقَةً فَصَحَّ تَسَلُّمُهُ (الطَّحْطَاوِيُّ) .
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ - لَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي وَهَبَ فِيهِ دَارِهِ لِحَفِيدِهِ بِأَنَّهُ وَهَبَ دَارِهِ هَذِهِ لِحَفِيدِهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهَا وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فِي الدَّارِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تُوُفِّيَ وَادَّعَى وَرَثَتُهُ أَنَّ الدَّارَ كَانَتْ مَشْغُولَةً بِمَتَاعِ الْمُوَرِّثِ حِينَ الْهِبَةِ وَالتَّسْلِيمِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُمْ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ ذَلِكَ الشَّخْصِ هَذَا صَحِيحٌ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٥٨٧) . (عَلِيٌّ أَفَنْدِي، وَهَامِشَ الْبَهْجَةِ) .
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ - الْحِيلَةُ فِي هِبَةِ الْمَشْغُولِ هِيَ أَنْ يُودَعَ الْمَالُ الشَّاغِلُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَيُسَلَّمَ إلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ تُسَلَّمُ، الدَّارُ إلَيْهِ. وَفِي هَذَا الْحَالِ تَكُونُ الْهِبَةُ وَالتَّسْلِيمُ صَحِيحَيْنِ. (الْحَمَوِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْهِبَةِ)
. الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ - إذَا وُهِبَ الْمَشْغُولُ وَالشَّاغِلُ عَلَى انْفِرَادِهِمَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي التَّسْلِيمِ. يَنْظُرُ إذَا وُهِبَتْ الدَّارُ أَوَّلًا وَسُلِّمَتْ مَشْغُولَةً فَالْهِبَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ اُنْظُرْ الْمَسْأَلَةَ (١٤) أَمَّا إذَا وُهِبَ الْمَتَاعُ أَوَّلًا وَسُلِّمَ ثُمَّ وُهِبَتْ الدَّارُ وَسُلِّمَتْ صَحَّتْ الْهِبَةُ فِيهِمَا (الْهِنْدِيَّةُ عَنْ الْخَانِيَّةِ) .
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ - لَيْسَتْ هِبَةُ الْمَشْغُولِ فَاسِدَةً بَلْ هِيَ غَيْرُ تَامَّةٍ وَمَوْقُوفَةٌ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْبِنَايَةِ (عَلِيٌّ أَفَنْدِي، الْحَمَوِيُّ فِي أَوَّلِ الْهِبَةِ) .
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ - قَدْ اُخْتُلِفَ فِيمَا إذَا كَانَ قَبْضُ الْمَالِ الْمَوْهُوبِ هِبَةً فَاسِدَةً يُفِيدُ الْمِلْكَ فَالْقَوْلُ الْمُفْتَى بِهِ أَنَّ الْهِبَةَ الْفَاسِدَةَ تُفِيدُ الْمِلْكَ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ (الدُّرَرُ، مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ، رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَمَعَ ذَلِكَ فَتَفْتَرِقُ الْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ عَنْ الْهِبَةِ الصَّحِيحَةِ فِي ثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ.
الْحُكْمُ الْأَوَّلُ - كَمَا أَنَّ الْقَرَابَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْمَادَّةِ (٨٦٦) وَسَائِرِ مَوَانِعِ الرُّجُوعِ لَا تَمْنَعُ فِي الْهِبَةِ الْفَاسِدَةِ مِنْ الرُّجُوعِ فَلَوْ تُوُفِّيَ الْوَاهِبُ أَيْضًا فَلِلْوَارِثِ الرُّجُوعُ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ الْفَاسِدَةَ مَضْمُونَةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.