تُقَسَّمُ جَمِيعُ أَمْوَالِهِ الْبَاقِيَةِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ.
فَلِذَلِكَ إذَا كَانَتْ تَرِكَةُ الْمُتَوَفَّى تَكْفِي لِوَفَاءِ جَمِيعِ دُيُونِهِ فَتُوَفَّى جَمِيعُهَا وَإِذَا كَانَتْ لَا تُوفِي فَيُنْظَرُ فَإِذَا كَانَ الدَّائِنُ وَاحِدًا فَيُعْطَى لَهُ كُلُّ بَاقِي التَّرِكَةِ وَإِذَا كَانَ الدَّائِنُ مُتَعَدِّدًا فَتُقَسَّمُ بَيْنَ الدَّائِنِينَ (تَقْسِيمَ الْغُرَمَاءِ) . (رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْفَرَائِضِ فِي بَابِ الْمَخَارِجِ) وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ فَلَا يُجْبَرُ وَرَثَةُ الْمُتَوَفَّى عَلَى أَدَاءِ دَيْنِ مُوَرِّثِهِمْ مِنْ مَالِهِمْ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢٢) .
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّلَاثُونَ - لَا يُرَجَّحُ دَيْنُ الْوَقْفِ عَلَى الدُّيُونِ الْأُخْرَى فَلِذَلِكَ لَوْ كَانَتْ تَرِكَةُ الْمُتَوَفَّى الْمَدِينِ لِلْوَقْفِ وَلِسَائِرِ النَّاسِ مُسْتَغْرِقَةً بِالدَّيْنِ فَيَدْخُلُ دَيْنُ الْوَقْفِ فِي قِسْمَةِ الْغُرَمَاءِ كَالدُّيُونِ الْأُخْرَى (الْفَيْضِيَّةُ فِي التَّرِكَةِ الْمُسْتَغْرِقَةِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا) .
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ - قِسْمَةُ الْغُرَمَاءِ هِيَ إعْطَاءُ حِصَّةٍ لِكُلِّ دَائِنٍ مِنْ تَرِكَةِ الْمَدِينِ بِنِسْبَةِ دَيْنِهِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُضْرَبَ دَيْنُ كُلِّ غَرِيمٍ فِي مَجْمُوعِ التَّرِكَةِ وَيُقْسَمُ حَاصِلُ الضَّرْبِ عَلَى مَجْمُوعِ الدُّيُونِ وَيَكُونُ خَارِجُ الْقِسْمَةِ حِصَّةَ ذَلِكَ الْغَرِيمِ مِنْ التَّرِكَةِ.
مَثَلًا: لَوْ كَانَ مَجْمُوعُ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى بَعْدَ التَّجْهِيزِ وَالتَّكْفِينِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ وَكَانَ الْمُتَوَفَّى مَدِينًا لِزَيْدٍ بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ وَلِعَمْرٍو بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ فَيَكُونُ مَجْمُوعُ الدَّيْنِ الْمَطْلُوبِ مِنْ التَّرِكَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَيُضْرَبُ دَيْنُ زَيْدٍ الْعَشَرَةُ الدَّنَانِيرُ فِي الدَّنَانِيرِ التِّسْعَةِ مَجْمُوعِ التَّرِكَةِ وَيُقْسَمُ حَاصِلُ الضَّرْبِ وَهُوَ تِسْعُونَ دِينَارًا عَلَى مَجْمُوعِ الدُّيُونِ أَيْ عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَيَكُونُ خَارِجُ الْقِسْمَةِ سِتَّةَ دَنَانِيرَ حِصَّةَ زَيْدٍ مِنْ التَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَكَذَلِكَ إذَا ضُرِبَ دَيْنُ عَمْرٍو الدَّنَانِيرُ الْخَمْسَةُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَقُسِمَتْ فَيَكُونُ خَارِجُ الْقِسْمَةِ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ حِصَّةَ عَمْرٍو مِنْ التَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ.
كَذَلِكَ لَوْ فُرِضَ أَنَّ مَجْمُوعَ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَعُمِلَتْ الْعَمَلِيَّةُ الْحِسَابِيَّةُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فَتَكُونُ حِصَّةُ زَيْدٍ ثَمَانِيَةَ دَنَانِيرَ وَثُلُثَيْ دِينَارٍ وَحِصَّةُ عَمْرٍو أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَثُلُثَ دِينَارٍ (الطَّحْطَاوِيُّ فِي بَابِ الْفَرَائِضِ فِي بَابِ الْمَخْرَجِ) .
الْمَسْأَلَةُ الْأَرْبَعُونَ - إذَا ظَهَرَ لِلْمُتَوَفَّى مَالٌ آخَرُ بَعْدَ تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ الْمَوْجُودَةِ غَرَامَةً يُنْظَرُ، فَإِذَا كَانَ الْمَالُ الْمَذْكُورُ يَفِي بِالدُّيُونِ الْبَاقِيَةِ فَتُؤَدَّى وَإِذَا لَمْ يَفِ يُقَسَّمُ غَرَامَةً كَالْأُصُولِ السَّابِقَةِ. (الطَّحْطَاوِيُّ) .
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ - إذَا ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ بَعْدَ تَقْسِيمِ كَافَّةِ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى عَلَى الْغُرَمَاءِ الْمَوْجُودِينَ غَرَامَةً فَيَرْجِعُ الْغَرِيمُ الْأَخِيرُ عَلَى الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ قَبَضُوا التَّرِكَةَ بِنِسْبَةِ حِصَّتِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.