الْقِيمَتَيْنِ يَكُونُ لِصَاحِبِ حَقِّ الْمُرُورِ وَبَاقِيهَا لِصَاحِبَيْ الدَّارِ. وَالْمَسِيلُ أَيْضًا كَالطَّرِيقِ يَعْنِي إذَا كَانَ لِوَاحِدٍ حَقُّ مَسِيلٍ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَعَلَى صَاحِبَيْ الدَّارِ حِينَ تَقْسِيمِهَا تَرْكُ الْمَسِيلِ عَلَى حَالِهِ) .
إذَا كَانَ لِأَحَدٍ طَرِيقٌ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَرَادَ صَاحِبَا الدَّارِ تَقْسِيمَهَا فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الطَّرِيقِ مَنْعُهُمَا مِنْ التَّقْسِيمِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مِقْدَارُ الطَّرِيقِ مَعْلُومًا فَيَلْزَمُ إعْطَاءُ طَرِيقٍ بِعَرْضِ بَابِ الدَّارِ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ. وَمَا عَدَا ذَلِكَ هُوَ مِلْكٌ لِصَاحِبَيْ الدَّارِ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الطَّرِيقِ حَقٌّ فِيهِ فَلَهُمَا حَقُّ تَقْسِيمِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١١٩٧) .
وَلَكِنَّهُمَا يَتْرُكَانِ طَرِيقَهُ عَلَى حَالِهِ حِينَ الْقِسْمَةِ أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِمَا تَرْكُهُ حَيْثُ إنَّ الطَّرِيقَ الْمَذْكُورَةَ هِيَ مِلْكٌ لِذَلِكَ الْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ إدْخَالُهَا فِي الْقِسْمَةِ حَيْثُ يُشْتَرَطُ حِينَ الْقِسْمَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ مِلْكًا لِلشُّرَكَاءِ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (١١٢٥) . (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ) . وَإِذَا بَاعَ ثَلَاثَتُهُمْ أَيْ صَاحِبَا الدَّارِ وَصَاحِبُ الطَّرِيقِ بِالِاتِّفَاقِ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ مَعَ الطَّرِيقِ فَإِذَا كَانَتْ رِقْبَةُ الطَّرِيقِ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ أَيْ مِلْكًا لِثَلَاثَتِهِمْ فَيُقَسَّمُ ثَمَنُ الطَّرِيقِ بَيْنَ ثَلَاثَتِهِمْ فَإِذَا كَانَتْ حِصَّتُهُمْ مَعْلُومَةً كَأَنْ تَكُونَ الطَّرِيقُ مَوْرُوثَةً فَتُقَسَّمُ حَسْبَ حِصَصِهِمْ، وَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ فَتُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الْوَرَثَةِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١١٤٣) .
وَإِذَا كَانَتْ الطَّرِيقُ الْمَذْكُورَةُ مَوْرُوثَةً وَحِصَّتُهُمْ مَعْلُومَةً عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَتُوُفِّيَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ وَأَوْرَثَ حِصَّتَهُ إلَى وَرَثَةٍ كَثِيرِينَ فَحَقُّ أُولَئِكَ الْوَارِثِينَ يَكُونُ بِقَدْرِ حَقِّ مُوَرِّثِهِمْ الْوَاحِدِ فَقَطْ. مَثَلًا لَوْ كَانَ لِأَحَدِ طَرِيقٌ فِي الدَّارِ الَّتِي يَمْلِكُهَا آخَرُ وَكَانَتْ الطَّرِيقُ الْمَذْكُورَةُ مُشْتَرَكَةً مُنَاصَفَةً بَيْنَ صَاحِبِ الدَّارِ وَبَيْنَ صَاحِبِ الطَّرِيقِ ثُمَّ تُوُفِّيَ صَاحِبُ الدَّارِ وَأَرَادَ أَوْلَادُهُ الثَّلَاثَةُ تَقْسِيمَ الدَّارِ بَيْنَهُمْ فَقَسَّمُوهَا وَأَفْرَزُوا الطَّرِيقَ لَهُمْ وَلِذَلِكَ الْآخَرِ ثُمَّ بَاعَ الْأَرْبَعَةُ الطَّرِيقَ الْمَذْكُورَةَ بِالِاتِّفَاقِ فَيَأْخُذُ الْوَرَثَةُ الثَّلَاثَةُ نِصْفَ الثَّمَنِ وَيَأْخُذُ الشَّرِيكُ الْآخَرُ النِّصْفَ.
أَمَّا إذَا كَانَ غَيْرُ مَعْلُومٍ أَنَّ الطَّرِيقَ مِيرَاثٌ وَأَنْكَرُوا أَيْضًا أَنَّهَا مِيرَاثٌ فَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ أَيْ يُقَسَّمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَسْهُمٍ وَيَأْخُذُ الْآخَرُ الرُّبْعَ فَقَطْ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١١٤٣) . (الْهِنْدِيَّةُ وَالطُّورِيُّ) .
قِيلَ فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ: (إذَا كَانَتْ مُشْتَرَكَةً) لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ الطَّرِيقُ غَيْرَ مُشْتَرَكَةٍ بَلْ كَانَتْ مِلْكَهُ مُسْتَقِلًّا حَسْبَ الْفِقْرَةِ فَيَكُونُ مُسْتَقِلًّا لَهُ تَعْيِينُ ثَمَنِ الطَّرِيقِ، إذَا كَانَتْ رِقْبَةُ الطَّرِيقِ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ وَبَاعَ ثَلَاثَتُهُمْ بِالِاتِّفَاقِ الطَّرِيقَ فَقَطْ فَيَقْتَسِمُونَ الثَّمَنَ الْمُسَمَّى بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ وَإِذَا لَمْ يَبِيعُوا الطَّرِيقَ مُسْتَقِلًّا بَلْ بَاعُوهُ مَعَ الدَّارِ فَيَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمْ حَقَّهُ، يَعْنِي أَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ مَعَ الطَّرِيقِ يَأْخُذُ ثَمَنَ الدَّارِ كَامِلًا وَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ الَّتِي أَصَابَتْهُ مِنْ الطَّرِيقِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الطَّرِيقِ فَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْ الطَّرِيقِ فَقَطْ.
وَتَبَيُّنُ الْأُصُولِ فِي عِلْمِ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي: وَذَلِكَ بِأَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ أَوَّلًا فَقَطْ ثُمَّ تُقَوَّمَ الطَّرِيقُ فَقَطْ وَيُضْرَبُ مَجْمُوعُ الْقِيمَتَيْنِ فِي الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَيُقَسَّمُ حَاصِلُ الضَّرْبِ عَلَى قِيمَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.