الْجَنَّةِ ; وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِجَوْهَرِ الْبَدْرِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِاَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة: ٦١] .
(وَ) كُرِهَ (نِثَارٌ، وَالْتِقَاطُهُ) فِي عُرْسٍ، وَغَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ النُّهْبَةِ، وَالتَّزَاحُمِ وَهُوَ يُورِثُ الْخِصَامَ وَالْحِقْدَ وَلِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ النُّهْبَةِ، وَالْخِلْسَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ، وَالنُّهْبَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ (وَمَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَكَسْرِهَا (مِنْهُ) شَيْءٌ فَلَهُ (أَوْ أَخْذُهُ) أَيْ: شَيْءٍ مِنْ النِّثَارِ (فَ) هُوَ (لَهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ قَصَدَ تَمَلُّكَهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا يَقْصِدُ مَالِكُهُ تَمْلِيكَهُ لِمَنْ حَصَلَ فِي حَيِّزِهِ وَقَدْ حَازَهُ مَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ أَوْ أَخَذَهُ فَمَلَكَهُ كَالصَّيْدِ إذَا أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارِهِ أَوْ خَيْمَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ مِنْهُ (، وَتُبَاحُ الْمُنَاهَدَةُ) ، وَيُقَالُ: النَّهْدُ (وَهِيَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُفْقَةٍ شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ) إنْ لَمْ يَتَسَاوَوْا (وَيَدْفَعُونَهُ إلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، وَيَأْكُلُونَ جَمِيعًا فَلَوْ أَكَلَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ) مِنْ رَفِيقِهِ (أَوْ تَصَدَّقَ) بَعْضُهُمْ (مِنْهُ فَلَا بَأْسَ) لَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ نَصًّا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ كَإِطْعَامِ سَائِلٍ، وَسِنَّوْرٍ وَتَلْقِيمٍ، وَتَقْدِيمٍ يَحْتَمِلُ كَلَامُهُمْ وَجْهَيْنِ قَالَ: وَجَوَازُهُ أَظْهَرُ انْتَهَى، أَيْ: عَمَلًا بِالْعَادَةِ، وَالْعُرْفِ فِيهِ لَكِنَّ الْأَدَبَ، وَالْأَوْلَى الْكَفُّ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إسَاءَةِ الْأَدَبِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْإِقْدَامِ عَلَى طَعَامِهِ بِبَعْضِ التَّصَرُّفِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ صَرِيحٍ.
(، وَيُسَنُّ إعْلَانُ نِكَاحٍ وَ) يُسَنُّ (ضَرْبٌ عَلَيْهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ) وَهُوَ مَا لَا حَذَقَ فِيهِ وَلَا صُنُوجَ (فِيهِ) أَيْ: النِّكَاحِ لِحَدِيثِ «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» .
وَفِي لَفْظٍ «أَظْهِرُوا النِّكَاحَ» وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ.
وَفِي لَفْظٍ «وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الضَّارِبُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِهِ، وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ الْمُوَفَّقُ: ضَرْبُ الدُّفِّ مَخْصُوصٌ بِالنِّسَاءِ.
وَفِي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ مُطْلَقًا، وَقَالَ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِالْغَزْلِ فِي الْعُرْسِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ: «أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ لَوْلَا الذَّهَبُ الْأَحْمَرُ لَمَا حَلَّتْ بِوَادِيكُمْ وَلَوْلَا الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ مَا سُرَّتْ عَذَارِيكُمْ» لَا عَلَى مَا يَصْنَعُ النَّاسُ الْيَوْمَ، وَفِي غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَلَوْلَا الْحِنْطَةُ الْحَمْرَا لِمَا سُرَّتْ عَذَارِيكُمْ، وَتَحْرُمُ كُلُّ مَلْهَاةٍ سِوَى الدُّفِّ كَمِزْمَارٍ وَطُنْبُورٍ، وَرَبَابٍ وَجِنْكٍ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ:، وَالتَّرْغِيبِ سَوَاءٌ اُسْتُعْمِلَ لِحُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ.
(وَ) يُسَنُّ ضَرْبٌ بِدُفٍّ مُبَاحٍ (فِي خِتَانٍ وَقُدُومِ غَائِبٍ وَنَحْوِهَا) كَوِلَادَةٍ، وَإِمْلَاكٍ قِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.