(عَنْ دَعْوَى بِوَرَقَةٍ ادَّعَى بِمَا فِيهَا) وَلَوْ وَثِيقَةً حَتَّى يُثْبِتَهُ.
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: كَوْنُ الدَّعْوَى (مُصَرَّحًا بِهَا، فَلَا يَكْفِي) قَوْلُ مُدَّعٍ (لِي عِنْدَهُ كَذَا حَتَّى يَقُولَ: وَأَنَا مُطَالِبٌ بِهِ) ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ يَكْفِي الظَّاهِرُ، (وَلَا) يَكْفِي قَوْلُ مُدَّعٍ (أَنَّهُ أَقَرَّ لِي بِكَذَا، وَلَوْ) كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ (مَجْهُولًا، حَتَّى يَقُولَ) مُدَّعٍ: (وَأُطَالِبُهُ بِهِ أَوْ) أُطَالِبُهُ (بِمَا يُفَسِّرُهُ بِهِ)
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى (مُتَعَلِّقَةً بِالْحَالِّ فَلَا تَصِحُّ) الدَّعْوَى بِدَيْنٍ (مُؤَجَّلٍ لِإِثْبَاتِهِ) ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الطَّلَبَ بِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ (وَتَصِحُّ) الدَّعْوَى (بِتَدْبِيرٍ وَكِتَابَةٍ وَاسْتِيلَادٍ) لِصِحَّةِ الْحُكْمِ بِهَا، وَإِنْ تَأَخَّرَ أَثَرُهَا.
الشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى (مُنْفَكَّةً عَمَّا يُكَذِّبُهَا، فَلَا تَصِحُّ) الدَّعْوَى عَلَى شَخْصٍ (بِأَنَّهُ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، وَسَنَةٌ دُونَهَا وَنَحْوُهُ) كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ أَوْ سَرَقَ مِنْهُ كَذَا وَنَحْوَهُ مُنْفَرِدًا بِهِ، ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ شَارَكَهُ فِيهِ أَوْ انْفَرَدَ بِهِ فَلَا تُسْمَعُ الثَّانِيَةُ، وَلَوْ أَقَرَّ الثَّانِي إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعِي غَلِطْتُ أَوْ كَذَبْتُ فِي الْأُولَى، وَإِنْ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ، فَإِنْ ذَكَرَ تَلَقِّيهِ مِنْهُ قُبِلَ وَإِلَّا فَلَا
وَ (لَا) يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى (ذِكْرُ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ) لِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِكَثْرَةِ سَبَبِهِ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى الْمُدَّعِي
(وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مُدَّعًى بِهِ) إنْ حَضَرَ (بِالْمَجْلِسِ) لِنَفْيِ اللَّبْسِ بِالتَّعْيِينِ،.
(وَ) يُعْتَبَرُ (إحْضَارُ عَيْنٍ) مُدَّعًى بِهَا إنْ كَانَتْ (بِالْبَلَدِ لِتُعَيَّنَ) بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ نَفْيًا لِلَّبْسِ، (وَيَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ أَقَرَّ أَنَّ بِيَدِهِ مِثْلَهَا) أَنْ يُحْضِرَهُ وَيُوَكِّلَ بِهِ حَتَّى يَفْعَلَ، فَمَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِغَصْبِ نَحْوِ عَبْدٍ صِفَتُهُ كَذَا، وَأَقَرَّ أَنَّ بِيَدِهِ عَبْدًا كَذَلِكَ وَأَنْكَرَ الْغَصْبَ وَقَالَ: الْعَبْدُ مِلْكِي أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِإِحْضَارِهِ لِتَكُونَ الدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ.
(وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا) أَيْ الْعَيْنَ الْمُدَّعَى بِهَا (بِيَدِهِ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهَا (بِبَيِّنَةٍ أَوْ نُكُولٍ، حُبِسَ حَتَّى يُحْضِرَهَا) لِتَقَعَ الدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهَا (أَوْ) حَتَّى (يَدَّعِيَ تَلَفَهَا فَيُصَدَّقَ لِلضَّرُورَةِ) ; لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ (وَتَكْفِي الْقِيمَةُ) بِأَنْ يَقُولَ مُدَّعٍ: قِيمَتُهَا كَذَا حَيْثُ تَلِفَتْ، (وَإِنْ كَانَتْ) الْعَيْنُ الْمُدَّعَى بِهَا (غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ أَوْ) كَانَتْ (تَالِفَةً أَوْ) كَانَتْ (فِي الذِّمَّةِ، وَلَوْ غَيْرَ مِثْلِيَّةٍ) كَالْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ بِالصِّفَةِ وَكَوَاجِبِ الْكِسْوَةِ (وَصَفَهَا) مُدَّعٍ (كَسَلَمٍ) بِأَنْ يَذْكُرَ مَا يَضْبِطُهَا مِنْ الصِّفَاتِ، (وَالْأَوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِهَا أَيْضًا) أَيْ مَعَ وَصْفِهَا.
وَفِي التَّرْغِيبِ يَذْكُرُ قِيمَةَ غَيْرِ مِثْلِيٍّ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، (وَيَكْفِي) فِي الدَّعْوَى بِنَقْدٍ (ذِكْرُ قَدْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) إنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.