الْأَمَةُ (الْمُغَنِّيَةُ) وَالزَّامِرَةُ وَالضَّارِبَةُ بِآلَةِ لَهْوٍ (سَاذَجَةً) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: مُجَرَّدَةً عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا لَا قِيمَةَ لَهَا شَرْعًا (وَ) يُقَوَّمُ الْعَبْدُ (الْخَصِيُّ بِصِفَتِهِ) أَيْ: خَصِيًّا، لِأَنَّ الِاسْتِدَامَةَ فِيهِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً (وَلَا عَبِرَةَ بِقِيمَةِ آنِيَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) وَنَحْوِهَا كَرِكَابٍ وَسَرْجٍ لِتَحْرِيمِهَا، فَيُعْتَبَرُ نِصَابُهَا وَزْنًا.
(وَإِنْ اشْتَرَى عَرْضًا) لِتِجَارَةٍ (بِنِصَابٍ مِنْ أَثْمَانٍ أَوْ عُرُوضٍ) بَنَى عَلَى حَوْلِهِ ; لِأَنَّ وَضْعَ التِّجَارَةِ عَلَى التَّقَلُّبِ وَالِاسْتِبْدَالِ. وَلَوْ انْقَطَعَ الْحَوْلُ بِهِ لَبَطَلَتْ زَكَاتُهَا، وَالْأَثْمَانُ كَانَتْ ظَاهِرَةً وَصَارَتْ فِي ثَمَنِ الْعَرْضِ كَمَا مِنْهُ، كَمَا لَوْ أَقْرَضَهَا (أَوْ) اشْتَرَى (نِصَابَ سَائِمَةٍ لِقِنْيَةٍ بِمِثْلِهِ) أَيْ: نِصَابِ سَائِمَةٍ (لِتِجَارَةٍ، بَنَى عَلَى حَوْلِهِ) أَيْ: مَا اشْتَرَى بِهِ ; لِأَنَّهُمَا مَالَانِ مُتَفِّقَانِ فِي النِّصَابِ وَالْجِنْسِ فَلَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ فِيهِمَا بِالْمُبَادَلَةِ، قَالَهُ فِي شَرْحِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ نِصَابَ السَّائِمَةِ غَيْرُ نِصَابِ التِّجَارَةِ وَالزَّكَاةِ فِي عَيْنِ السَّائِمَةِ، وَقِيمَةِ التِّجَارَةِ، فَلَمْ يَتَّحِدْ النِّصَابُ وَلَا الْجِنْسُ.
وَيَأْتِي: مَنْ مَلَكَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةٍ نِصْفَ حَوْلٍ ثُمَّ قَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ اسْتَأْنَفَهُ لِلسَّوْمِ فَهُنَا أَوْلَى. وَعِبَارَةُ التَّنْقِيحِ: وَإِنْ اشْتَرَى نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةٍ بِنِصَابِ سَائِمَةٍ لِقُنْيَةٍ بَنَى انْتَهَى، وَمَعْنَاهُ فِي الْفُرُوعِ قَالَ: لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبٌ لِلزَّكَاةِ قُدِّمَ عَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ لِقُوَّتِهِ، فَبِزَوَالِ الْمُعَارِضِ يَثْبُتُ حُكْمُ السَّوْمِ لِظُهُورِهِ انْتَهَى، وَالْمَسْأَلَةُ فِيهَا عَكْسُ كَلَامِهِ. و (لَا) يَبْنِي عَلَى الْحَوْلِ (إنْ اشْتَرَى عَرْضًا) غَيْرَ سَائِمَةٍ (بِنِصَابِ سَائِمَةٍ أَوْ بَاعَهُ) أَيْ: نِصَابَ السَّائِمَةِ (بِهِ) أَيْ: بِعَرْضٍ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي النِّصَابِ وَالْوَاجِبِ.
(وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةٍ) فَعَلَيْهِ زَكَاةُ تِجَارَةٍ فَقَطْ، وَلَوْ سَبَقَ حَوْلُ السَّوْمِ حَوْلَهَا لِأَنَّ وَصْفَهَا يُزِيلُ سَبَبَ السَّوْمِ وَهُوَ الِاقْتِنَاءُ لِطَلَبِ النَّمَاءِ (أَوْ) مَلَكَ (أَرْضًا) لِتِجَارَةٍ (فَزُرِعَتْ) عَلَيْهِ زَكَاةُ تِجَارَةٍ فَقَطْ (أَوْ) مَلَكَ (نَخْلًا) لِتِجَارَةٍ (فَأَثْمَرَ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ تِجَارَةٍ) وَلَوْ سَبَقَ وَقْتُ الْوُجُوبِ حَوْلَ التِّجَارَةِ (فَقَطْ) لِأَنَّ الزَّرْعَ وَالثَّمَرَ جُزْءٌ وَمَا خَرَجَ مِنْهُ، فَوَجَبَ أَنْ يُقَوَّمَا مَعَ الْأَصْلِ، كَالسِّخَالِ وَالرِّبْحِ الْمُتَجَدِّدِ، وَظَاهِرُهُ: سَوَاءٌ كَانَ الْبَذْرُ لِلتِّجَارَةِ أَوْ الْقُنْيَةِ.
وَفِي الْمُبْدِعِ وَالْإِقْنَاعِ: إنْ زَرَعَ بَذْرَ قُنْيَةٌ بِأَرْضِ تِجَارَةٍ، فَوَاجِبُ الزَّرْعِ الْعُشْرُ وَوَاجِبُ الْأَرْضِ: زَكَاةُ الْقِنْيَةِ.
وَإِنْ زَرَعَ بَذْرَ تِجَارَةٍ فِي أَرْضِ قِنْيَةٍ. زَكَّى الزَّرْعَ (زَكَاةَ قِيمَةٍ إلَّا أَنْ لَا تَبْلُغَ) قِيمَتُهُ أَيْ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.