بِثَمَنِ أَيْ: الْبَيْعَيْنِ شَاءَ) ; لِأَنَّ سَبَبَ الشُّفْعَةِ الشِّرَاءُ وَقَدْ وُجِدَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَلِأَنَّهُ شَفِيعٌ فِي الْعَقْدَيْنِ. وَكَذَا لَوْ تَعَدَّدَتْ الْبُيُوعُ. فَإِنْ أَخَذَ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ انْفَسَخَ مَا بَعْدَهُ. وَإِنْ أَخَذَ بِالْأَخِيرِ لَمْ يَنْفَسِخْ شَيْءٌ مِنْهَا. وَإِنْ أَخَذَ بِالْمُتَوَسِّطِ انْفَسَخَ مَا بَعْدَهُ دُونَ مَا قَبْلَهُ، (وَيَرْجِعُ مَنْ أُخِذَ الشِّقْصُ مِنْهُ بِبَيْعٍ قَبْلَ بَيْعِهِ عَلَى بَائِعِهِ بِمَا أَعْطَاهُ) مِنْ ثَمَنِهِ، فَإِنْ اشْتَرَاهُ الْأَوَّلُ بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ شَعِيرٍ، وَالثَّانِي بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ فُولٍ، وَالثَّالِثُ بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ قَمْحٍ وَأَخَذَ الشَّفِيعُ مِنْ الْأَوَّلِ دَفَعَ لَهُ الْعَشَرَةَ أَرَادِبَ شَعِيرٍ، وَيَرْجِعُ كُلٌّ مِنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ عَلَى بَائِعِهِ بِمَا دَفَعَ لَهُ، لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا انْفَسَخَ الْبَيْعُ رَجَعَ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ أَخَذَ بِالْبَيْعِ الثَّانِي دَفَعَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي عَشَرَةَ أَرَادِبَ فُولٍ، وَيَرْجِعُ الثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي بِمَا دَفَعَهُ لَهُ. وَإِنْ أَخَذَ بِالْبَيْعِ الثَّالِثُ دَفَعَ لِلْمُشْتَرِي الثَّالِثِ عَشَرَةَ أَرَادِبَ قَمْحٍ. وَلَا رُجُوعَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَى غَيْرِهِ.
(وَلَا تَسْقُطُ) الشُّفْعَةُ (بِفَسْخِ) الْبَيْعِ (لِتَحَالُفٍ) لِاخْتِلَافِ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ فِي قَدْرِ ثَمَنٍ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ الْفَسْخَ، (وَيُؤْخَذُ) الشِّقْصُ (بِمَا) أَيْ: بِثَمَنٍ (حَلَفَ عَلَيْهِ بَائِعٌ) ; لِأَنَّ الْبَائِعَ مُقِرٌّ بِالْبَيْعِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلِلشَّفِيعِ بِاسْتِحْقَاقٍ الشُّفْعَةُ بِهِ، فَإِذَا بَطَلَ حَقُّ الْمُشْتَرِي بِإِنْكَارِهِ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّ شَفِيعٍ، فَلَهُ إبْطَالُ فَسْخِهِمَا لِسَبْقِ حَقِّهِ، (وَلَا) تَسْقُطُ شُفْعَةٌ (بِإِقَالَةٍ، أَوْ) فَسْخٍ لِ (عَيْبٍ فِي شِقْصٍ) فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ وَتَبْطُلُ الْإِقَالَةُ وَالْفَسْخُ لِسَبْقِ حَقِّهِ (وَ) فَسْخُ بَيْعٍ لِعَيْبٍ (فِي ثَمَنِهِ) أَيْ: الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ (الْمُعَيَّنِ) كَهَذَا الْعَبْدِ، فَوَجَدَهُ أَصَمَّ مَثَلًا، وَفُسِخَ (قَبْلَ أَخْذِهِ) أَيْ: الشَّفِيعِ الشِّقْصَ (بِهَا) أَيْ: الشُّفْعَةِ (يُسْقِطُهَا) لِئَلَّا يَنْضَرَّ الْبَائِعُ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْ الْفَسْخِ وَالشُّفْعَةِ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ فَلَا تَثْبُتُ عَلَى وَجْهٍ يَحْصُلَ بِهِ الضَّرَرُ، وَلِسَبْقِ حَقِّ الْبَائِعِ فِي الْفَسْخِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى وُجُودِ الْعَيْبِ وَهُوَ مَوْجُودٌ حَالَ الْبَيْعِ، وَالشُّفْعَةُ ثَبَتَتْ بِالْبَيْعِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ فِي الشِّقْصِ. فَإِنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي إنَّمَا هُوَ فِي اسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ وَقَدْ حَصَلَ لَهُ مِنْ الشَّفِيعِ، فَلَا فَائِدَةَ فِي الرَّدِّ. وَهُنَا حَقُّ الْبَائِعِ فِي اسْتِرْجَاعِ الشِّقْصِ وَلَا يَحْصُلَ مَعَ الْأَخْذِ. وَ (لَا) تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِالْفَسْخِ لِعَيْبٍ فِي الثَّمَنِ (بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ الْأَخْذِ بِهَا لِمِلْكِ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ بِالْأَخْذِ. فَلَا يَمْلِكُ الْبَائِعُ إبْطَالَ مِلْكِهِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِأَجْنَبِيٍّ.
(وَلِبَائِعٍ) فَسْخٌ بَعْدَ أَخْذِ شَفِيعٍ (إلْزَامُ مُشْتَرٍ بِقِيمَةِ شِقْصِهِ) ; لِفَوَاتِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ (وَبِتَرَاجُعِ مُشْتَرٍ وَشَفِيعٍ بِمَا بَيْنَ قِيمَةِ) شِقْصٍ (وَثَمَنِهِ) وَهُوَ قِيمَةُ الْعَبْدِ فِي الْمِثَالِ. ; لِأَنَّ الشَّفِيعَ أَخَذَهُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَيْبِ الْعَبْدِ بِقِيمَتِهِ، وَبَعْدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.