فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الإسماعيليِّ وابنِ حبَّان في «صحيحه»: «إلى أهلهِ» (فَاسْتَأْذَنَ) بهمزة وصل وفتح النون، بلفظ الماضِي في الفرع وغيره. وقال في «الفتح»: «فأَسْتأذنُ» بهمزة بعد الفاء والنون مضمومة، فِعْلُ المتكلِّم، وعبَّر عنه بذلك مبالغةً في التَّحقُّق. وقال العينيُّ: على صيغة المتكلِّم من المضارع. ولابن مُسْهِرٍ: «فاستأذنْتُ (١)» (فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلَ) كذا الرِّواية بتكرار «دخلَ» قال في «الكواكب»: الثَّاني تكرارٌ للأوَّل، أو: «دخل» الأوَّل بمعنى أرادَ الدُّخول، فالاستئذانُ يكون لنفسهِ ﷺ. وقال في «الفتح»: إمَّا تكرارٌ لوجود الفصلِ أو التفاتٌ، ووقع في رواية (٢) عليِّ بن مُسهر: «فدخلتُ» (٣). وهي واضحةٌ.

(فَوَجَدَ) ﷺ في منزله (لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ -أَوْ: فُلَانَةُ-) بالشَّكِّ، ولم يقفْ ابنُ حجر على اسم من أهداهُ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أهدته» بالتَّأنيث، ثمَّ (قَالَ) ﵊: (أَبَا هِرٍّ) بإسقاط أداة النِّداء (قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «رسولَ الله» بإسقاط «يا» (قَالَ: الحَقْ) أي: انطلق (إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي. قَالَ) أي: أبو هريرة: (وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «على» (أَهْلٍ وَلَا مَالٍ، وَلَا عَلَى أَحَدٍ) تعميمٌ بعد تخصيصٍ شاملٌ للأقارب وغيرهم، وعند ابنِ سعد من مرسل يزيد بن عبد الله بن قُسَيْطٍ: «كان أهل الصُّفَّة ناسًا فقراء لا منازلَ لهم فكانوا ينامونَ في المسجد لا مأوى لهم غيرهُ» (إِذَا أَتَتْهُ) ﷺ (صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ) يخصُّهم بها (وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ) ليحضروا عندَه (وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا) لأنَّه ﷺ كان يقبلُ الهدية ولا يقبلُ الصَّدقة. قال أبو هُريرة: (فَسَاءَنِي ذَلِكَ) أي: قوله: «ادعُهم لي» (فَقُلْتُ) في نفسي: هذا قليلٌ (وَمَا هَذَا اللَّبَنُ) أي: وما قدر هذا اللَّبن (فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؟!) والواو عاطفة على محذوفٍ، تقديره: هذا قليلٌ أو نحوه،


(١) في (د): «ولأبي مسهر: فاستأذنته».
(٢) «ووقع في رواية»: ليست في (س)، وفيها: «ولعليِّ».
(٣) في (س) زيادة: «قال في الفتح».

<<  <  ج: ص:  >  >>